الرميد: إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية في صلب اهتمام الدولة

بالعربية LeSiteinfo - نعيمة المباركي

قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، إن إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية هو في صلب اهتمام الدولة، مؤكدا على أنها ستعمل على اتخاذ القرار المناسب في سياق التطورات الايجابية التي يعرفها وضع الأمازيغية، وتفعيل إضفاء الطابع الرسمي عليها، مشددا على أن الحكومة تبذل جهودا حثيثة من أجل تثمين مظاهر الاحتفال بالسنة الأمازيغية.

وردا على سؤال حول ” إقرار رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة رسمية”، أوضح الرميد، زوال اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية، بمجلس المستشارين، أن هذا الأمر سيتخذ في الوقت المناسب، موضحا أن “الحكومة منكبة اليوم على تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي للغة الأمازيغية، وتفعيل طابعها الرسمي في جميع مناحي الحياة العامة”، مؤكدا أنها ” تبذل من أجل ذلك مجهودات حثيثة لتثمين مظاهر الاحتفال بها، باعتبارها موروثا مشتركا لكافة المغاربة، وهو ما يتوافق مع منطوق الفصل التاسع عشر من القانون التنظيمي رقم 26ـ 16، الذي ينص على أنه تعمل الدولة على تثمين الموروث الحضاري والثقافي الأمازيغي، باعتباره رأسمال غير مادي مشترك بين جميع المغاربة، وفق مقاربة تراعي الخصوصيات والأعراف والتقاليد المحلية”.

وأشار الرميد إلى أن الحكومة بصدد إنجاز مخططات قطاعية بناء على قاعدة تشاركية واسعة مع كافة الفاعلين والمهتمين، بخصوص الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، مذكرا بخطاب الملك محمد السادس في أجدير سنة 2001، وكيف أنه “شكل منطلقا أساسيا في بناء مشروع وطني متوافق حوله، حيث أكد جلالته أن النهوض بالأمازيغية مسؤولية وطنية”، مشددا على أن دستور المملكة يعد ” مرجعا أساسيا في هذا المجال، حيث قضى بأن اللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، وربط ذلك بإصدار قانون تنظيمي لتحديد مراحل تطبيق الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفية إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، كي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها بصفتها لغة رسمية”.

وكان الرميد كشف الأسبوع الماضي في جواب قدمه باسم الحكومة على أسئلة الفرق البرلمانية، عقب انتهاء الجلسة الأسبوعية بمجلس النواب، عن قرب احتفاء المغرب بإقرار السنة الأمازيغية عطلة رسمية، مؤكدا على أن إقرار إعلان رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية هو بيد جهات عليا، موضحا أن رئيس الحكومة، شرع في مداولات مع عدد من القطاعات الحكومية من أجل إنجاز مخططات قطاعية ترمي إلى تفعيل القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية، مشيرا إلى أنه ستنظم في هذا الصدد مناظرة وطنية يشارك فيها مختلف المتدخلين وكافة الفعاليات الجمعوية.

يشار إلى أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، راسلت رئيس الحكومة بشأن إقرار رأس السنة الأمازيغية، يوم عطلة مدفوعة الأجر، وذلك في القطاعين العام والخاص، على غرار المعمول به في التقويمين الهجري والميلادي، والتي تتزامن يوم 13 يناير الجاري، مؤكدة على أن” إقرار السنة الأمازيغية عطلة رسمية يأتي من أجل رفع حيف وتميز، اللذين يطالان الإرث الثقافي والهوياتي للأمازيغ، وإعمالا لاتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي، إضافة إلى قرار لجنة القضاء على التمييز العنصري الذي أوصى بأن تحترم الدول ثقافة الشعوب الأصلية وحقوقها في الأراضي، بين لغتها وتراثها الثقافي، وأسلوب عيشها بوصفها عناصر تثري الهوية الثقافية للدولة”.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

الرميد : نعتذر عن المساوئ التي ترتبت عن القرار

الرميد : نعتذر عن المساوئ التي ترتبت عن القرار