مطالب بالتحقيق في “اختلالات تدبيرية” بمستشفى أكادير

دعت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة سوس ماسة، إلى فتح تحقيق بشأن “اختلالات تدبيرية كبيرة في تسيير المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير سواء على المستوى المالي والإداري أو على مستوى تدبير الموارد البشرية.”

وكشفت الهيئة في بلاغ يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، وجود “قرارات إدارية عشوائية ومرتبكة أثرت بشكل سلبي على مردودية وظروف اشتغال موظفي المركز الاستشفائي المذكور وأضعفت قدرته على تقديم خدمات صحية لائقة وذات جودة”، مضيفة” أن ما يزيد من حدة هذه الاختلالات هو مخالفة مدير المركز الاستشفائي الجهوي للتوجيهات الاستراتيجية للوزارة ولمضامين القانون الداخلي للمستشفيات.”

وأضاف البلاغ أن “إخلال مدير المركز الاستشفائي الجهوي بالمادة الأولى من الباب الأول من التنظيم الإداري الاستشفائي الذي ينص على أن المدير يجب أن يخصص كامل أوقات عمله لتدبير وإدارة المركز الاستشفائي واهتمامه بأمور أخرى لا تندرج في هذا النطاق، وخلطه بين صفته المهنية وصفته الإدارية على حساب تدبير المستشفى الجهوي، الذي لا يغطي فقط جهة سوس ماسة بل له امتدادات إلى جنوب المملكة، إضافة إلى أنه أصبح فضاء لتداريب طلبة كلية الطب وتلقيهم الدروس التطبيقية، هذا الإخلال يدفعنا إلى التساؤل حول مدى التزام الإدارة وجديتها في تحقيق الأهداف المتوخاة من هذه المؤسسة الاستشفائية.”

وذكر ذات المصدر أن “مخالفة مدير المستشفى للنصوص التنظيمية السالفة الذكر نتج عنه ضعف كبير في الحكامة في تدبير المركز الاستشفائي الجهوي وتراكم الاختلالات البنيوية والتدبيرية وتعطيل المصالح الإدارية للمواطنين والموظفين مما يضرب في العمق الأهداف المسطرة في المخطط الاستراتيجي لوزارة الصحة 2025 وأهداف التنمية المستدامة في أفق سنة 2030.”

وأكدت الجامعة أن “الاختلالات التي يعرفها مستشفى الحسن الثاني الجهوي بقدر ما تعقد من مهام مقدمي العلاجات وتغيّب الظروف السليمة للعمل، فإنها تدفع بالعديد من المرضى إلى التوجه إلى مستشفيات أخرى أو إلى المصحات الخاصة من أجل الاستشفاء رغم تكلفتها الباهضة، ما يعمق من أزمة التفاوتات الطبقية ويهدد السلم الاجتماعي بإقليم أكادير وبالجهة عموما.”

وطالبت المدير الجهوي للصحة بجهة سوس ماسة بـ”إيلاء هذه المؤسسة الاستشفائية الجهوية العناية اللازمة والعمل على وضع حد للمشاكل التدبيرية التي تعرفها وإلزام مدير المستشفى الجهوي باحترام القوانين والتشريعات الجاري بها العمل.”

زر الذهاب إلى الأعلى