مسؤولون قضائيون يوصون بتأسيس مدونة خاصة لحماية الملكية العقارية

بالعربية LeSiteinfo - يوسف شلابي

أوصى مسؤولون قضائيون خلال ندوة وطنيةنظمها مركز الدراسات القانونية والاجتماعية بتنسيق مع الودادية الحسنية للقضاة، نهاية الأسبوع الماضي بالحسيمة، بالحد من التضخم التشريعي من خلال تجميع النصوص القانونية المتعلقة بالأنظمة العقارية في مدونة خاصة، باعتبارها مدخلا أساسيا لحماية الملكية العقارية، داعين توحيد أنظمة التوثيق بالمغرب في مدونة واحدة.

الندوة  التي تم عقدها بدعم من عمالة الحسيمة وجماعة الحسيمة بالمركب السوسيورياضي بمدينة الحسيمة، حول موضوع: “حماية الملكية العقارية في ضوء المستجدات التشريعية”، توزعت أشغالها على ثلاث جلسات، خصصت الأولى لجلسة افتتاحية للدكتور إدريس الفاخوري، أما الجلستين الصباحية والمسائية فقد خصصتا لمناقشة مختلف المحاور المتعلقة بموضوع الندوة.

وقد تم افتتاح أشغال الندوة من طرف محمد أمزيان رئيس مركز الدراسات القانونية والاجتماعية إلى جانب الشركاء في التنظيم، ثم خصصت فقرة خاصة تكريمية لإدريس الفاخوري من خلال الإدلاء بمجموعة من الشهادات في حقه وتسليمه بعض الشواهد التذكارية.

أما الجسلة العلمية الصباحية فقد تولى رئاستها عز العرب الحمومي الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالحسيمة، ورئيس المكتب الجهوي للودادية الحسينة للقضاة.

وكانت المداخلة الأولى من هذه الجلسة ألقاها الدكتور إدريس الفاخوري، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة مداخلته الموسومة تحت عنوان: “اتجاه المشرع المغربي نحو رسمية التصرفات العقارية على ضوء المستجدات التشريعية”.

و استهل الفاخوري مداخلته باستحضار الدور الهام الذي لعبه المشرع من خلال سن مجموعة من المقتضيات الرامية إلى حماية الملكية العقارية من ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، كما وقف عند سرد مجموعة من التشريعات العقارية الخاصة والتعديلات التي همت مجال التوثيق في هذا الصدد، مؤكدا قوله بأنه على الرغم من وجود بعض الثغرات التي شابت النصوص القانونية المؤطرة لموضوع التوثيق إلا أن المشرع استطاع أن يتجاوز هذه الثغرات التي كانت تطبع مسألة تحرير العقود، خاصة ما يرتبط بمجال تحرير الوكالة.

أما المداخلة الثانية فقد ألقاها الدكتور عبد الله الفرح مستشار بمحكمة النقض وأستاذ زائر بكليات الحقوق، حول موضوع “قراءة في المستجدات التشريعية الزجرية للحد من ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير”، حيث استهل مداخلته بالتأكيد على أهمية حق الملكية ومدى ارتباط الإنسان بها.

وأشار إلى ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، ووصفها بالآفة والسرطان الذي ينخر المجتمع، معرجا على الدور الهام للرسالة الملكية السامية الموجهة إلى وزير العدل والحريات بتاريخ 30 ديسمبر 2016 في التخفيف من حدة هذه  الظاهرة.

وقد وصف الدكتور الفرح، المستجدات التشريعية التي همت المقتضيات الزجرية للحد من هذه الآفة بالحلول الترقيعية التي لا تتلاءم والنسق العام بهذا الخصوص.

وفي المداخلة الثالثة التي تناولها الدكتور عز الدين الماحي، قاض ملحق برئاسة النيابة العامة ومدير مجلة محاكمة، تحت عنوان “الدور الإنشائي للاجتهاد القضائي في مجال الاعتداء المادي على الملكية العقارية “، تطرق فيها إلى التمييز بين الاعتداء المادي والغصب، ثم استعرض مجموعة من القواعد الإجرائية والموضوعية التي أنشأها القضاء في هذا الخصوص.

وختم المتدخل مداخلته بمجموعة من الاقتراحات التي من شأنها أن تساهم في الحد من تطور ظاهرة الإعتداء المادي.

أما المداخلة الأخيرة من الجلسة الصباحية، فقد ألقاها الدكتور فكري العلالي، نائب رئيس مركز الدراسات القانونية والاجتماعية، وأستاذ زائر بالناظور، تمحورت حول موضوع: “حماية أملاك الجماعات السلالية في ضوء المستجدات التشريعية، “حيث أشار فيها إلى أن الموضوع يتسم في عموميته بالازدواجية من مختلف الزوايا، بالإضافة إلى أنه كانت تحكمه مجموعة من الأعراف والتقاليد وكان يخضع لضوابط حمائية تقليدية، أبانت عن محدوديتها، قبل أن يتم تنظيمه بمقتضى ضوابط قانونية محددة.

وأكد العلالي أن تعدد الجهات المتدخلة في الموضوع يضعف من الحماية التي ينبغي أن تضفى على أملاك الجماعات السلالية.

أما الجلسة المسائية التي تولى رئاستها الدكتور إدريس الفاخوري، فقد كانت فيها المداخلة الأولى للدكتور حسن فتوخ، مستشار بمحكمة النقض ورئيس مكتب الودادية الحسنية للقضاة بالمحكمة ذاتها، تطرق فيها إلى دور محكمة النقض في تحقيق العدالة العقارية، إذ استهل مداخلته بالتأكيد على أن الملكية العقارية مضمونة دستوريا، كما أن جل القوانين المنظمة للملكية العقارية أظفت عليها نوع من الحماية بالرغم من التناقض الذي يظهر من حين لآخر في هذه القوانين مما يضعف الحماية في هذا الإطار، بحسب تعبير الفاخوري.

واعتبر الفاخوري أن توفير العدالة العقارية رهين بإقدام المشرع على تجميع النصوص القانونية المؤطرة للملكية العقارية والحد من تشتتها.

والمداخلة الثانية كانت للدكتور أحمد خرطة أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور حول موضوع القيود الواردة على حق الملكية العقارية وفق آخر المستجدات، إذ استهل مداخلته باستعراض مجموعة من النصوص القانونية المنظمة للملكية العقارية والتنبيه إلى كثرتها، مما يطرح معه التساؤل عن مدى توفيق المشرع المغربي بين حماية الملكية العقارية الخاصة والمنفعة العامة في ظل الزخم التشريعي التي تميز الترسانة القانونية العقارية.

وأشار خرطة إلى القيود الواردة على حق الملكية من حيث العمق مستدلا بمجموعة من القوانين.

أما المداخلة الثالثة فقد ألقاها نجيب شوقي، مستشار بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، حول “موضوع الأثر المزدوج لإجراءات الوقتية على تدبير المنازعات العقارية”، أبرز فيها المشاكل التي تعاني منها البنية العقارية ببلادنا رغم الإصلاحات التي بذلت في العقدين الأخيرين، التي تدفع بعض المدلسين ومهندسي ناهبي العقارات إلى خلق وسائل وأساليب لتقويض الأمن العقاري من الداخل، وهو ما يخلق نوع من الخوف على الملكية العقارية من قبل مالكيها، وبالتالي تكوين نوع من عدم الاستقرار الذي يرتب تهديدا للسلم الاجتماعي.

 

أما الجلسة المسائية التي تولى رئاستها الدكتور إدريس الفاخوري، فقد كانت فيها المداخلة الأولى للدكتور حسن فتوخ، مستشار بمحكمة النقض ورئيس مكتب الودادية الحسنية للقضاة بذات المحكمة، وتمحور موضوع مداخلته حول دور محكمة النقض في تحقيق العدالة العقارية، إذ استهل مداخلته بالتأكيد على أن الملكية العقارية مضمونة دستوريا، كما أن جل القوانين المنظمة للملكية العقارية أضفت عليها نوع من الحماية بالرغم من التناقض الذي يظهر من حين لآخر في هذه القوانين مما يضعف الحماية في هذا الإطار.

واعتبر المتدخل ذاته أن توفير العدالة العقارية رهين بإقدام المشرع على تجميع النصوص القانونية المؤطرة للملكية العقارية والحد من تشتتها.

والمداخلة الثانية كانت للدكتور أحمد خرطة أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور حول موضوع القيود الواردة على حق الملكية العقارية وفق آخر المستجدات، إذ استهل مداخلته باستعراض مجموعة من النصوص القانونية المنظمة للملكية العقارية والتنبيه إلى كثرتها، مما يطرح معه التساؤل عن مدى توفيق المشرع المغربي بين حماية الملكية العقارية الخاصة والمنفعة العامة في ظل الزخم التشريعي التي تميز الترسانة القانونية العقارية.

وأشار خرطة إلى القيود الواردة على حق الملكية من حيث العمق مستدلا بمجموعة من القوانين.

أما المداخلة الثالثة فقد ألقاها نجيب شوقي، مستشار بمحكمة الاستئناف بالحسيمة حول “موضوع الأثر المزدوج لإجراءات الوقتية على تدبير المنازعات العقارية”، أبرز فيها المشاكل التي تعاني منها البنية العقارية ببلادنا رغم الإصلاحات التي بذلت في العقدين الأخيرين، التي تدفع بعض المدلسين ومهندسي ناهبي العقارات إلى خلق وسائل وأساليب لتقويض الأمن العقاري من الداخل، وهو ما يخلق نوع من الخوف على الملكية العقارية من قبل مالكيها، وبالتالي تكوين نوع من عدم الاستقرار الذي يرتب تهديدا للسلم الاجتماعي.

أما المداخلة الرابعة والأخيرة في هذه الجلسة المسائية فقد ألقاها، عمر أزوكار، محامي بهيئات الدار البيضاء وموريال وباريس وأستاذ زائر بكليات الحقوق، في موضوع “التقييدات المؤقتة وحماية الملكية العقارية”، وأسهب في توضيح حالات التقييد الاحتياطي وكيفية حماية الحق موضوع هذا التقييد.

كما بين التناقض الحاصل بين القواعد الإجرائية والموضوعية فيما يخص حماية الملكية العقارية، وتطرق أيضا إلى كيفية تعامل القضاء مع مقتضيات الفصل 87 من ظهير التحفيظ العقاري وتضارب مقرراته في هذا الشأن.

وبعد نقاش مستفيض من طرف المتدخلين وفتح باب المناقشة، انبثقت عن هذه الندوة العديد من التوصيات، تتمثل في دعوة المشرع إلى تبني سياسة تشريعية واضحة المعالم لا من حيث ربط النصوص التشريعية بغاياتها ولا من حيث المصطلحات والمفاهيم، درءا للغموض؛ تبني المقاربة التشاركية في صياغة القواعد القانونية ذات الصلة بالملكية العقارية؛ التشريع لقاعدة قانونية صريحة تحقق العدالة بين المقيد حسن النية والمالك الأصلي؛ الحد من التضخم التشريعي من خلال تجميع النصوص القانونية المتعلقة بالأنظمة العقارية في مدونة خاصة، باعتبارها مدخلا أساسيا لحماية الملكية العقارية؛ توحيد أنظمة التوثيق بالمغرب في مدونة واحدة.

كما أوصى المتدخلون بتوحيد الاجتهاد القضائي في المنازعات العقارية لتحقيق الأمن العقاري؛ إعادة صياغة مقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، وملاءمتها مع مضمون المادة 174 من نفس المدونة؛ نشر الاجتهادات القضائية في الشبكة العنكبوتية خاصة منها في المادة العقارية لتيسير الاستفادة منها من طرف الجميع؛ التنصيص صراحة على استثناء الأملاك العقارية للجماعات السلالية من قاعدة التطهير على غرار الأملاك الحبسية؛ إلغاء مقتضيات المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

افتتاح مركز جديد لتصفية الدم بالحسيمة

افتتاح مركز جديد لتصفية الدم بالحسيمة