أساتذة بدون كفاءات.. تقرير “أسود” يعري واقع التوظيف في الجامعات

بالعربية LeSiteinfo - ياسين حسناوي

طالما أسالت توظيفات الاساتذة الجامعيين الكثير من المداد حول الطريقة المعتمدة والشكوك التي عادة ما تطال لجان التوظيف، الشيء نفسه أشار إليه تقرير حديث صادر عن المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

ووفقا للوثيقة التي يتوفر موقع “سيت أنفو” على نسخة منها، فإن المعايير التي يجب أن تعتمد في مسطرة التوظيف في المناصب المالية بمؤسسات التعليم العالي وبخاصة الاساتذة المساعدين، هي شرطان، أولهما ان يكون حاصلا على شهادة الدكتوراه، والثانية أن لا يتعدى 40 سنة على الاكثر، ويمكن تمديد هذا السن بمدة تساوي مدة الخدمات سارية المفعول بالنسبة للتقاعد دون أن يتعدى سن 45.

وسجل تقرير المجلس الاعلى، أن اللجنة المكلفة بالتوظيف تضم خمسة أعضاء كلهم من أساتذة التعليم العالي، ويشترط ان يكون عضوان من خارج المؤسسة المعنية، يضيف “رئيس الجامعة يعين أعضاء اللجنة باقتراح من رئيس المؤسسة المعنية”.

وتمر مرحلة الانتقاء عبر مرحلتين، دراسة الملف (الشهادات واشغال البحث والخبرة…)، ثم عرض مقابلة مع اللجنة للمترشحين المقبولين في المرحلة الاولى.

غير أن الوثيقة سجلت على أن هذه المسطرة تطرح ثلاثة ملاحظات، أولها “أن شرط الحصول على الدكتوراه لا يضمن كفاءة التدريس في الجامعة، وحتى قدرة المترشح على أن يكون باحثا”، ففي هذا السياق يضيف التقرير “لقد أقر الطلبة أثناء المقابلات الجماعية التي اجريت معهم أن العديد من الاساتذة يجدون صعوبة في التواصل أثناء دروسهم” بالاضافة إلى “مستواهم في الإنتاج العلمي، فقد بين تقييم البحث في العلوم الانسانية والاجتماعية، أن ما يقارب نصف الاساتذة لم ينشروا اي كتاب أ, مقال منذ حصولهم على الدكتوراه”.

الملاحظة الثانية وفق ما دونه تقرير مجلس التربية والتكوين تتمثل في “الخصاص في التأطير والحرص على استعمال المنصب المالي المتوافر، يساعدان على قبول بعض المترشحين وإن كان متسوى كفاءتهم غير مضمون”.

وفي بعض الحالات يقول التقرير ذاته، “ثتير مسطرة التوظيف شكوكا تتعلق بموضوعية هيئة التوظيف، وبالعلاقات الزبونية المحتملة داخلها، وأن إحدى النقط التي تستحق الانتباه هي الطابع المحلي للتوظيف، وميل بعض لجن التوظيف إلى تفصيل المرشحين الذين تخرجوا من المؤسسة التي ينتمون إليها، وقد أشارت دراسة أنجزت لفائدة المجلس الاعلى للتربية سنة 2008، إلى نشوء الميل لهذه الظاهرة ضمن هيئة الاساتذة الباحثين.

 


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

لعشاق السفر والمغامرات.. 10 وجهات رائعة لا تحتاج للفيزا

لعشاق السفر.. 10 وجهات رائعة لا تحتاج لتأشيرة