جريمة “شمهاروش” وراقي بركان ووشم خديجة.. أحداث ستظل راسخة في أذهان المغاربة

شهدت سنة 2018  مجموعة من الأحداث والوقائع التي ستظل راسخة في أذهان المغاربة، لاسيما تلك المتعلقة بجرائم القتل والاغتصاب، والتي هزت الرأي العام سواء داخل أرض الوطن أو خارجه.

جريمة “شمهاروش”

الحدث الأبرز الذي ميز هذه السنة قبل توديعها بأيام قليلة، كان هو مقتل السائحتين الأجنبيتين، بمنطقة “شمهاروش” نواحي مدينة مراكش، على يد أربعة أشخاص، لهم علاقة بالفكر التطرفي.

جريمة “شمهاروش” التي راحت ضحيتها فتاتين إحداهما لها جنسية نرويجية والأخرى ذات جنسية دانماركية، هزت الرأي العام، نظرا لبشاعتها، وطريقة ذبحهما، من طرف هؤلاء المجرمين، الذين تجردوا من إنسانيتهم.

بمجرد العثور على الجثتين، سارعت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية إلى القبض على أول متهم في هذه القضية، ليتم فك لغز هذه الجريمة النكراء، واعتقال مجموعة من الأشخاص بمختلف المدن المغربية، نظرا لارتباطهم بهذه الخلية.

بعد القبض على أول متهم في هذه القضية، التي عرفت لدى المغاربة، بجريمة “شمهاروش” تم تسريب مقطع فيديو يضم لقطات صادمة، لشخص يقوم بذبح فتاة أجنبية، ما جعل عناصر البسيج يفتحون تحقيقا عاجلا في الموضوع، من أجل معرفة ما إذا كان هذا الفيديو له ارتباط بهذه الجريمة.

راقي بركان

بعيدا عن مدينة مراكش، وبالضبط بمدينة بركان، انفجرت فضيحة من العيار الثقيل، خلال الأسابيع الأخيرة الماضية، بعدما تم تسريب شريط فيديو لأحد الرقاة الشرعيين وهو يمارس الجنس بطريقة شادة، على فتاة تنحدر من مدينة وجدة.

الفيديو الذي تم تسريبه بمواقع التواصل الاجتماعي، أثار ضجة كبيرة، بحيث تم اعتقال الراقي، بعدما قام شقيقي الفتاة التي ظهرت في الشريط، بالاعتداء على الراقي وتكبيل يديه ورجليه، واحتجازه بإحدى الشقق.

اعتقال الراقي من طرف العناصر الأمنية بمدينة بركان، كشف عن مجموعة من الفضائح التي كان يرتكبها هذا الأخير في حق النساء اللواتي يقصدنه بغية إخراج الجن من ذواتهن، ليتم استغلالهن وتخديرهن وممارسة الجنس معهن.

التحقيقات الأولية كشفت أن الراقي كان يقوم بممارسة الجنس على النساء منهن المطلقات والعازبات والمتزوجات، وتصويرهن في أشرطة فيديو مخلة للحياء، لإعادة بيعها لأحد المواقع الجنسية خارج أرض الوطن.

حياة وشبح الموت

بعيدا عن الفضائح الجنسية، عاشت مدينة الفنيدق خلال شهر شتنبر الماضي، وضعا استثنائيا، بعد إطلاق النار على فتاة مغربية، من طرف القوات البحرية الملكية، أثناء تواجدها بقارب مطاطي.

أثارت وفاة الشابة التي تدعى حياة، ضجة داخل مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث خرج العشرات من المغاربة للتنديد بما وقع في وقفات احتجاجية.

قاضي التحقيق باستئنافية تطوان أمر بإيداع 7 متهمين في قضية ما بات يعرف بـ”شهيدة الحريك” بالسجن المحلي بتطوان، في انتظار الشروع في استنطاقهم تفصيليا حول المنسوب إليهم، باستثناء متهم واحد تم وضعه تحت المراقبة القضائية.

ويوجد من بين المعتقلين شخص يحمل الجنسية الاسبانية، خوسي ماريا دومينيغيز، بالإضافة إلى ستة متهمين مغاربة، هم كالأتي  “م.د”، “م.ل”، “م.ش”، “ج.ش”، “س.ب” و”ا.ع”.

المتهم الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسابع، متهمين بتكوين عصابة إجرامية تنشط بصفة اعتيادية في تنظيم الهجرة غير المشروعة من المغرب باستعمال وسائل نقل ذات محرك والاتجار بالبشر بواسطة عصابة إجرامية في إطار عابر للحدود الوطنية نتج عنه وفاة ضحية وإصابة ضحايا آخرين بجروح.

صاحبة الوشم

لا طالما تداولت وسائل الإعلام سواء المرئية أو المكتوبة مواضيع تتعلق بالاغتصاب المقرون بالاعتداء، لكن الفضيحة التي انفجرت شهر غشت الماضي، كانت من نوع خاص.

الاعتداء على الطفلة خديجة صاحبة الوشم على يد عشرة وحوش آدمية، وتخطيط جسدها بالوشوم، بأحد الدواوير المتواجدة نواحي الفقيه بنصالح، جعل قضيتها تشغل بال جميع المغاربة.

قضية خديجة ليست كباقي القضايا، فبعد خروجها في وسائل الإعلام، وجه مجموعة من الحقوقيون انتقادات واسعة لعائلة الفتاة، نظرا لطريقة التي كانت تتكلم بها، وتتهم فيها مجموعة من الشباب باغتصابها بالقوة، ووشم جسدها بطريقة بشعة.

تضارب الآراء حول مدى صحة الاتهامات التي وجهتها هذه الطفلة التي تبلغ من العمر سبعة عشر سنة، جعل المحكمة تقرر إجراء خبرة طبية لها، لكشف الحقيقة.

تقرير الخبرة الطبية الذي أجري على الفتاة كان مليئا بالمفاجآت، بحيث تبين أن هذه الأخيرة لازالت تتوفر على بكارة مطاطية، وبالتالي لم تفتض بكارتها رغم الاعتداءات الجنسية التي تعرضت لها.

اغتصاب بطعم الدلاح

فضيحة من العيار الثقيل، تلك التي انفجرت بإقليم اثنين اشتوكة، حينما تعرضت سيدة عجوز وزوجها لاعتداء شنيع من قبل سكيّر، بعدما اقتحم منزلهما ليقوم باغتصابها أمام أعين زوجها.

وقالت الضحية، التي أصيبت بجروح خطيرة على مستوى الرأس اضطرت إلى رتقها بما يزيد عن 35 غرزة، في تصريح سابق لموقع “سيت أنفو”، إنها كانت تتناول وجبة العشاء رفقة زوجها، البالغ من العمر حوالي 90 سنة، قبل أن تتفاجأ باقتحام المعتدي للمنزل، مشيرة بالقول: “دخل قصدني حاشاك وبغا يقلل عليا التيقار نضرب بيديا ورجليا، وضرب راجلي ضربة وحدة وكلا اللحيمات وغادي مع الطريق”.

الزوج المسن لم يجد بدوره سبيلا لمنع دموعه، إذ يحكي بحسرة عن ليلة سوداء لم يستطع الدفاع فيها عن عرضه وحرمة مسكنه، مؤكدا رفض السلطات المعنية اعتقال المعتدي رغم تسجيل عديد الشكايات في حقه من قبل السكان.

وطالب أبناء الضحيتين بضرورة إنصاف والديهما، حيث قال أحدهما في تصريح لموقع “سيت أنفو”، “حنا منسامحوش فحقنا.. حنا 20 ولد فينا منمشيو ليه تال دارهم ونجيبوه ونديرو فيه مبغينا كلا يدي فيه نصيب ولكن لا كاين القانون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى