الإدريسي لنائب الوكيل العام: يهرفُ بما لا يعرف

لم يتأخر رد محامي حزب العدالة والتنمية عبد الصمد الإدريسي على انتقاد نائب الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، حكيم الوردي، لتدوينة المصطفى الرميد وزير الدولة المٌكلف بحقوق الإنسان المتعلقة بقرار قاضي التحقيق بإحالة ملف عبد العالي حامي الدين على غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بفاس.

وقال عبد الصمد الإدريسي في تدوينة له “يبدو أن السيد محمد عبد النباوي أصبح مطالبا بتنبيه الأستاذ حكيم الوردي نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى التروي في التعليق على أمور لا علم له بتفاصيلها، وتجده إزاءها “يهرف بما لا يعرف” كما قالت العرب، وهذا يسقطه في “القذف”، فيمن أراد أن يدافع عنه”.

وأضاف عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، “فإذا كان الوردي يتحدث، نيابة عن جهة ما، فعلى تلك الجهة أن تضعه في صورة ما جرى حتى لا يبقى شاردا، وإذا كانت خرجاته من تلقاء نفسه، فليتم تنبيهه إلى أن كثرة الضوء تحرق”.

وتابع بالقول: “الأستاذ حكيم الوردي من خلال تصريحاته الأخيرة يقفو ما ليس له به علم، بل إنه لجأ في كلامه إلى قذف عضو الحكومة الذي هو عضو السلطة التنفيذية عندما تحدث عن قرار الحفظ الصادر عن السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس، مشيرا إلى أنه ”كان مفهوما قرار الحفظ المتخذ من طرف الوكيل العام للملك لدى استئنافية فاس بالحفظ سنة 2012”.

وخاطب القيادي في حزب العدالة والتنمية حكيم الوردي، بأنه “كان عليك أن تتشاور مع رئيسك في النيابة العامة الذي كان يشتغل إلى جانب وزير العدل والحريات الأستاذ المصطفى الرميد، فهو يعلم علم اليقين هل للوزير علاقة بقرار الحفظ المذكور أم لا”.

واعتبر عبد الصمد الإدريسي أن ما أدلى به حكيم الوردي بأنه “ما دام الأمر يتعلق بوزير سابق ومسؤول النيابة العامة الحالي، فإن ما ذهب إليه الأستاذ الوردي يعتبر قذفا في حق الوزير وكذا رئيسه الحالي”.

وشدد المتحدث ذاته، “ولعل الأمر يحتاج إلى أن يتوجه السيد رئيس النيابة العامة بتوجيه إلى مرؤوسه وتابعه نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وإفادته بما لديه من معلومات أكيدة حول القرار المذكور، وتبعا لذلك إرجاعه إلى صوابه ورشده..خاصة وأنه يعلم علم اليقين أن الأستاذ الرميد ليس له أي علاقة بأي قرار تتخذه الجهات القضائية المختصة، وهذا مما لم يسبق أن كان محل اختلاف”.

وختم الإدريسي تدوينته بتساءل: “وأخيرا هل أصبح عند مؤسسة النيابة العامة المحترمة ناطق رسمي أو غير رسمي اسمه حكيم الوردي تسند إليه مهمة الجواب على كل مخالف لأي من القرارات أو التفسيرات..؟”.

وقال عضو نادي قضاة المغرب، بأن تعليق المصطفى الرميد وزير الدولة المُكلف بحقوق الإنسان ”يشكل انتهاكا جسيما لكرامة ونزاهة القضاء فضلا عن أجواء الشحن التي خلقتها الهبة والنفير الحزبي في مواجهة قرار قضائي”.

وشدد المتحدثُ ذاته، أن “قاضي التحقيق مؤسسة مستقلة، ومن يقول العكس عليه الإتيان بالدليل، وإلا فكلامه هو والعدم سواء”.

وإعتبر حكيم الوردي أن “الدفع بسبقية البت دفع موضوعي يستقل بتقديره قضاء الحكم وليس قاضي التحقيق ويستلزم وحدة في الوقائع.. ولأن المسألة كما قال السيد وزير الدولة من الأبجديات فلا يتصور أن يصدر عن قاضي تحقيق زميلنا، ذ الطويلب المعروف بتجربته وكفاءته ونزاهته أمر بالاحالة عن وقائع سبق المحاكمة عنها”.

وتابع بالقول: “علما أن المساهمة في مشاجرة نتج عنها وفاة ليست هي المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمادة369 من قانون المسطرة الجنائية في فقرتها الثانية واضحة مادامت تمنع المتابعة من جديد عند بالبراءة أو الإعفاء”.

وتساءل المسؤول في النيابة العامة بقوله: “هل أثناء المحاكمة سنة 1993 كان هناك شاهد أدى اليمين وصرح تحت مسؤوليته بأن المتهم ساهم بقتل الضحية، لا إذ لو كان لما أدين من أجل مجرد جنحة، وهذه التصريحات أدلي بها فقط في، 26/12/2016، تصريحات الشاهد المعتمدة في المتابعة أظهرت وقائع لم يسبق أن حوكم أو أدين من أجلها المتهم”.

وشدد بأن “قرار قاضي التحقيق بعدم فتح تحقيق سنة 2013 لأن الوقائع الجديدة التي نسبت للمتهم وضع رجليه على رأس الضحية والمساهمة في قتله عن إصرار وترصد لم تظهر إلا بمناسبة أداء شهادة في دجنبر 2016 في قضية لا زالت معروضة على غرفة الجنايات بفاس”.

وأكد بأن “إحالة الملف على غرفة الجنايات يرفع السرية، ولا شك أنه بإمكان الجميع تتبع المحاكمة التي يعتبر المتهم في ظلها بريء إلى حين إدانته بقرار مكتسب لقوة الشيء المقضي ومستنفذ لجميع طرق الطعن”.

ودعا الوردي “جميع الفرقاء السياسيين النأي بالقضاء عن التجاذبات ومحاولة اقحامه في كل مناسبة في التراشقات السياسوية، القضاء لا شأن له بالسياسة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى