150 ألف أسرة مغربية تعيش في سكن غير لائق ومطالب للمنصوري بالتحرك

قالت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، في سؤال وجهته إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن هناك 150 ألف أسرة تعاني مشكل السكن غير اللائق حسب المعطيات التي قدمتها المنصوري، وهذه المعطيات أقل من الواقع الفعلي سيما أن معطيات أخرى تؤكد أن العجز في مجال السكن يصل إلى 380 ألف وحدة سكنية حاليا.

وأضافت منيب، أنه قد سبق للمجلس الأعلى للحسابات، أن سجل أن برنامج الدولة في محاربة السكن غير اللائق فشل في تحقيق أهدافه حيث إن البرنامج استهدف 270 ألف أسرة، غير أن عدد الأسر التي تعيش في أحياء الصفيح زاد بحوالي الضعف، بحيث ارتفع إلى 470 ألف أسرة.

وأشارت منيب إلى أن أزمة السكن غير مرتبطة فقط بهذا الخصاص الكبير، وإنما لها أبعاد مجالية أيضا، حيث إن غالبية وحدات السكن الاقتصادي والاجتماعي تتمركز في جهة الدار البيضاء سطات، بنسبة تصل إلى 70 في المائة، وتقل في باقي الجهات خصوصا في الشرق والجنوب، كما أن وحدات السكن الاجتماعي والاقتصادي لم تواكب بإجراءات ناجعة لإدماج ساكنة هذه الوحدات وتفادي خلق فضاءات وسط المدن تتميز بالهشاشة وضعف التجهيزات وخلق مناخ غير ملائم يساهم في ظهور بؤر تشكل خطرا على الاندماج الاجتماعي.

وأكدت منيب أن الحق في السكن يعد من ضمن الحقوق المكفولة دستوريا بموجب الفصل 31 الذي نص على ضرورة تعبئة كل الإمكانات المتاحة لتيسير استفادة المواطنين من عدة حقوق من ضمنها الحق في السكن اللائق، وعلى الدولة مسؤولية كبيرة للحرص على تمتيع المواطنين بهذا الحق الدستوري.

وأوضحت منيب، أنه من هذا المنطلق تسجل الضرورة الملحة لمراجعة سياسة الحكومة في مجال الإسكان بالانكباب على معالجة النقص الواضح وتمكين شرائح شعبية واسعة من حقها الدستوري المشروع في السكن، والعمل على تقليص الفوارق بين الجهات في هذا الصدد، والحرص على أن ترافق عمليات الإنجاز بإجراءات تعمل على ضمان الخدمات الاجتماعية الأساسية والتجهيزات التحتية للمشاريع السكنية المحدثة.

وطالبت منيب الوزيرة المنصوري باتخاذ الإجراءات التي من شأنها تقليص العجز الكبير في مجال السكن، وكذلك إجراءات إدماج ساكنة البرامج المنجزة في إطار السكن الاجتماعي والاقتصادي وتوفير الخدمات والتجهيزات الضرورية الكفيلة بضمان سكن لائق بمواصفات تليق بكرامة الإنسان وحقوقه في التربية والعلاج والولوج للخدمات الأساسية.

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى