نقابة تعليمية تحتج على “هزالة” نتائج الحركات الانتقالية وتطالب برادة بالتدخل

وجّهت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن اختلالات تدبير الحركات الانتقالية وهزالة نتائجها.
وفي هذ الصدد، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، أنها أنها تابعت بقلق واستياء شديدين ما عرفه تدبير مختلف الحركات الانتقالية من ارتجال وغياب للرؤية الاستباقية، وما أفرزته من نتائج هزيلة لم تستجب، في حالات كثيرة، للانتقادات المشروعة لنساء ورجال التعليم، ولم تراعي أوضاعهم المهنية والاجتماعية والأسرية.
وأوضحت النقابة التعليمية ذاتهان أنه بالنسبة إلى هيئة التدريس، اتسمت نتائج الحركتين الجهوية والمحلية بمحدودية شديدة، إذ لم يستفد منها في بعض المديريات أي مترشح، أو استفاد عدد ضئيل جداً، رغم وجود خصاص فعلي ومناصب ظلت شاغرة رغم تعبير عدد من نساء ورجال التعليم عن رغبتهم في الانتقال إليها، بما يطرح تساؤلات جادية حول دقة تحديد المناصب الشاغرة، وشفافية تدبيرها، ومدى التنسيق بين مختلف العمليات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية.
ولم تقتصر اختلالات التدبير وهزالة النتائج على هيئة التدريس، بل شملت كذلك الحركات الانتقالية الخاصة بأطر الإدارة التربوية والمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين، ومختصي الاقتصاد والإدارة، والمساعدين التربويين، وما خلفته نتائجها من تذمر في صفوف المعنيات والمعنيين، نتيجة محدودية الاستفادة وعدم الاستجابة لعدد كبير من الطلبات، رغم الخصاص المسجل واستمرار شغور عدد من المناصب، بحس ما جاء في مراسلة النقابة الوطنية للتعليم.
من جهة أخرى، كشفت الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بهيئة التفتيش والمراقبة والتقييم عن اختلالات واضحة في الإعداد والتدبير، تمثلت في غياب الوضوح بشأن المناصب والحصيص، وإصدار نتيجتين مختلفين، وما ترتب عن ذلك من إلغاء استفادة عدد من المفتشات والمفتشين بعد إعلان النتيجة الأولى. وهي اختلالات أثارت استياء واسعاً داخل الهيئة، عبرت عنها السكرتارية الوطنية للمفتشات والمفتشين التابعة للنقابة الوطنية للتعليم في بيانها الصادر بهذا الخصوص، بحسب المصدر ذاته.
ونبّهت النقابة إلى أن هذه الوضعية لا يمكن اختزالها في أخطاء تقنية، بل تعكس غياب التخطيط المسبق والرؤية المدمجة، وضعف التنسيق بين الحركات الانتقالية وباقي عمليات تدبير الموارد البشرية، كما تكرس الإحساس بعدم الإنصاف، وتؤثر سلباً في الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم وفي السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وعبّرت النقابة الوطنية للتعليم، عن احتجاجها على الطريقة التي دُبّرت بها هذه الحركات وعلى هزالة نتائجها، مطالبة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتحمل مسؤوليته في معالجة الاختلالات المسجلة وجبر ضرر المتضررات والمتضررين.
كما دعت الوزير إلى عقد اجتماع لدراسة هذا الملف والبحث عن حلول عملية ومنصفة، وتقديم المعطيات المتعلقة بالمناصب الشاغرة والمُعلن عنها، ومراجعة منهجية تدبير الحركات الانتقالية بما يضمن الشفافية والإنصاف والاستقرار المهني والاجتماعي.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


