مقترح قانون يحذف التماطل في الأداء من الأسباب الموجبة لإنهاء عقد الكراء

تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمقترح قانون، نص من خلاله على حذف اعتبار التماطل في أداء الوجيبة الكرائية كأحد الأسباب الموجبة لإنهاء العقد.

وجاء في المقترح الذي تقدم به فريق حزب الكتاب بالغرفة الأولى أن التنصيص على التماطل في أداء الوجيبة الكرائية، كأحد الأسباب الموجبة لإنهاء عقد الكراء وفسخه في الآن ذاته، ارتباكا تشريعيا، قد يؤدي إلى تضارب العمل القضائي. لذلك، يقترح الفريق أن يتم حذف التماطل في أداء الوجيبة الكرائية، كأحد الأسباب الموجبة لإلغاء العقد، والإبقاء عليه فقط كسبب موجب للفسخ.

ومن جهة أخرى، فإن مقترح القانون يستحضر أحد أسباب إنهاء العلاقة التعاقدية بين المكري والمكتري، ويتعلق الأمر بعدم أداء الواجبات الكرائية، والتي تعد من بينه أهم القضايا المعروضة على المحاكم، غير أن القانون رقم 67.12 ضمنها في مادتين مختلفتين، كأحد الأسباب الموجبة لإنهاء عقد الكراء، وأيضا كأحد الأسباب الموجبة لفسخ عقد الكراء، وهو ما أوقع اللبس لدى المهتمين والمعنيين. علما أن حالات إنهاء عقد الكراء تعود كلها لرغبة المكري، وبالتالي لا يرجع فيها السبب إلى خطأ المكتري، بينما تعتبر حالات الفسح، حالات كلها ناتجة عن إخلال المكتري بالتزاماته.

وفي تفاصيل المذكرة التقديمية لمقترح القانون الذي يقضي بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني، أنه في إطار تحسين العلاقات بين طرفي العقد، وإرجاع الثقة للاستثمار في السكن الكرائي، والنهوض بالسكن المعد للكراء، وتشجيع المنعشين العقاريين على الاستثمار فيه، باعتباره قطاعا سيساهم إلى جانب الولوج إلى الملكية، في تأمين السكن للعديد من الشرائح الاجتماعية، خاصة الأسر حديثة التكوين، والحد من اللجوء إلى السكن غير اللائق.

وأضافت المذكرة أن القانون نص على الزيادة في السومة الكرائية كل ثلاث سنوات بنسبة 8 في المائة بالنسبة للمحلات المعدة للسكنى، و10 في المائة بالنسبة للمحلات المعدة للاستعمال المهني، ابتداء من تاريخ إبرام العقد أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية أو اتفاقية، وذلك في حالة عدم الاتفاق على شروط المراجعة ونسبة الزيادة.

وبالرغم من أن هذه الزيادة في السومة الكرائية، مشروطة بمرور ثلاث سنوات، فإنها تطرح مع ذلك بعض الصعوبات، خاصة بالنسبة للأسر الهشة والمعوزة التي لا تقوى على مواكبة هذه الزيادات، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بمكتر أو مكترية، وصلت إلى سن التقاعد، وهي الوضعية التي تزيد من صعوبة العيش بالنسبة للأسر، في ظل هشاشة معاشات التقاعد ببلادنا بالنسبة للفئة المعنية بالأمر، خاصة عندما يكون هذا المعاش هو مصدر العيش الوحيد.

واقترح فريق التقدم والاشتراكية أن تتم هذه الزيادة في السومة الكرائية التي يحددها القانون رقم 67.12 في 8 في المائة ابتداء من السنة الثالثة من تاريخ إبرام العقد، بالنسبة للمحلات المعدة للسكن، في حدود 10 مرات كحد أقصى.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى