مطالب حقوقية بإلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب

أشادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالخطوة الإيجابية المتمثلة في تصويت المغرب لصالح القرار الأممي الخاص بتوقيف تنفيذ عقوبة الإعدام الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دجنبر 2024؛ معتبرة ذلك خطوة تعكس الانخراط التدريجي في الدينامية العالمية التي يتزايد فيها عدد الدول الملغية لعقوبة الإعدام.
وانتقدت الجمعية ضمن بلاغ لها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يوافق العاشر من أكتوبر، استمرار الفراغ التشريعي الناتج عن عدم ملاءمة القوانين الوطنية مع أحكام الفصل 20 من الدستور، الذي يكرس الحق في الحياة، ومع المعايير الدولية ذات الصلة، بما يبقي الباب مفتوحا أمام القضاء لإصدار أحكام بالإعدام، كان آخرها، حكم صادر بتاريخ 12 يناير 2026.
وانتقدت الصمت المضروب على معاناة المحكومين، وتكتم المؤسسات السجنية على شهاداتهم، وأوضاعهم النفسية والإنسانية؛ وهو ما يستدعي تحركا عاجلا لإنهاء هذا العذاب النفسي والجسدي، وتحويل الموقف الدبلوماسي الأممي إلى التزام تشريعي وسياسي وطني صريح.
ودعت إلى الإسراع بإلغاء عقوبة الإعدام من التشريع المغربي، واعتماد وقف رسمي لتنفيذها، تمهيدا لإلغائها نهائيا، مع المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، وعلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حتى تكون منسجمة مع الوعد الذي قدمه وفدها الحكومي باستعداد المغرب استضافة المؤتمر العاشر بمدينة مراكش.
وطالبت بالقيام بتغيير جذري وشامل للمنظومة الجنائية والسياسة العقابية، ضمن مشروعي القانون والمسطرة الجنائيين؛ بحيث تلغي عقوبة الإعدام من القانون الجنائي، ترتكز على مبادئ الأنسنة، والتأهيل، وإعادة الإدماج للمحكوم عليهم، والقطع مع المقاربة الانتقامية والتراجعات التشريعية.
وأكدت على ضرورة العمل الفوري على تحويل عقوبة المحكومين بالإعدام إلى عقوبات مناسبة، وتحسين أوضاعهم الإنسانية وتأمين الرعاية الصحية والنفسية لهم داخل المؤسسات السجنية، مع الاعتماد على الشفافية وتوفير البيانات والمعطيات المتعلقة بالأحكام وظروف الاحتجاز.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


