مطالب بتحسين الأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم بالمغرب

وضعت النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، ملفا مطلبيا شاملا على طاولة محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، خلال لقاء عقده الكاتب العام للنقابة معه أمس الخميس، تضمن مجموعة من المطالب الرامية إلى تسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، وتحسين الأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم.
وبحسب بلاغ للنقابة التعليمة ذاتها، اطلع عليه “سيت أنفو”، فقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتسليم الوزير ملفا مطلبيا متكاملا وشاملاً، أعدته النقابة استناداً إلى مخرجات المجلس الوطني الموسع المنعقد بمراكش يومي 17 و18 أكتوبر 2026، يتضمن المطالب المشتركة والمطالب الخاصة بمختلف الفئات التعليمية والتربوية والإدارية، ويعكس حرص النقابة على الدفاع عن الحقوق والانتظارات المشروعة لكافة مكونات الشغيلة التعليمية دون استثناء.
ويشمل الملف، على الخصوص، التنفيذ الكامل للاتفاقات السابقة، وتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، ومعالجة اختلالات النظام الأساسي، وتصحيح الوضعيات المهنية والإدارية، وإنصاف الفئات المتضررة، وتسوية الترقيات، وتنفيذ الأحكام والقرارات القضائية النهائية.
كما يتضمن مطالب الإنصاف المادي والمهني، وفي مقدمتها تخفيض ساعات العمل و إقرار التعويض التكميلي للفئات المحرومة منه، ومراجعة التعويضات، وإنصاف هيئة التدريس بمختلف أسلاكها وتحسين أوضاعها المادية والمهنية والارتقاء بظروف اشتغالها ومساراتها المهنية، إلى جانب “إنصاف أطر الإدارة التربوية والمتصرفين والمتصرفين التربويين ومختصي الاقتصاد والإدارة والمختصين الاجتماعيين والتربويين والمتصرفين والأطر المشتركة..”.
ودعت النقابة التعليمية أيضا، إلى تسوية الوضعية المهنية والمادية لرئيسات ورؤساء المصالح والأقسام، وكذا الملف المطلبي للمساعدات والمساعدين التربويين، والملفات الخاصة بالدكاترة والعرضيين وأساتذة التربية غير النظامية ومدارس كوم، ومفتشي التوجيه والتأطير المدمجين بمقتضى المادة 76، والتفاعل الإيجابي والمسؤول مع مطالبهم، بما يضمن الاعتراف باختصاصاتهم وصون مكانتهم المهنية وتسوية وضعيتهم الإدارية والمادية، فضلاً عن إنصاف ضحايا المراسيِم والنصوص التنظيمية.
ويتناول الملف المطلب للنقابة التعليمية، كذلك إدمالج العاملات والعاملين بالتعليم الأولي في الوظيفة العمومية، وإخراج النظام الأساسي الخاص بالمبرزين، ومراجعة منظومة التكوين المستمر، وتحسين ظروف العمل، وتفعيل الجهوية الحقيقية، وإشراك النقابات في تدبير الشأن التعليمي وتقييم المشاريع التربوية، وضمان استدامة التعويضات المخولة لهيئة التدريس بمؤسسات الريادة وصرفها بصفة شهرية، فضلاً عن قضايا المتقاعدين والحماية الاجتماعية والحريات النقابية.
وأكد الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، أن هذا الملف المطلبي يشكل أرضية متكاملة للحوار والتفاوض، ولا يقتصر على مطالب فئوية معزولة، بل يستحضر مختلف الاختلالات والملفات المتراكمة داخل القطاع، ويهدف إلى تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص وصون كرامة جميع نساء ورجال التعليم، والدفاع عن المدرسة العمومية المجانية والموحدة.
كما شدد على أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من منطق الوعود والتصريحات إلى منطق الالتزام والتنفيذ، وفق آجال واضحة ومحددة، مع إرساء آية مشتركة للتتبع والتقييم.
وقد جرى هذا اللقاء في أجواء اتسمت بالجدية والمسؤولية والصراحة، وطبعها التفاعل الإيجابي لوزير التربية الوطنية والمطالب والقضايا التي عرضتها النقابة، في إطار نقاش صريح وواضح حول مختلف الملفات المطروحة، بحسب النقابة التعليمية.
وجدّدت النقابة الوطنية للتعليم تشبثها بالحوار الجاد والمسؤول، مؤكدا أن نجاحه يظل رهينا بمدى الاستجابة الفعلية لمطالب الشغيلة التعليمية، واحترام الالتزامات السابقة وتحويلها إلى نتائج ملموسة، بما يعزز الثقة في الحوار القطاعي ويضمن الإنصاف والاستقرار المهني والاجتماعي.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية