مرصد ينتقد اقتراح برلماني مغربي تصدير الخنزير البري

عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه البالغ إزاء التصريح الصادر عن أحد البرلمانيين، والذي دعا إلى تصدير الخنزير البري إلى الخارج، باعتباره حلاً لبعض الإشكالات المرتبطة بتكاثره وانعكاساته على المجال الفلاحي.
وأكد المرصد ضمن بلاغ له، أن النقاش العمومي حول السياسات البيئية والفلاحية أمر مشروع، إلا أن أي مقترح من هذا النوع لا يمكن عزله عن الإطار القانوني والصحي والبيئي الذي يهم المستهلك المغربي بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيرا إلى أن القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يفرض إخضاع كل منتج ذي أصل حيواني، سواء للاستهلاك أو التصدير، لمعايير صارمة تهم السلامة الصحية والتتبع والمراقبة، ويحمّل المسؤولية لكل من من شأنه تعريض صحة المواطنين أو سمعة المنتوج المغربي للخطر.
وذكر المرصد بأن الخنزير البري يخضع لمقتضيات الظهير الشريف المتعلق بحماية الثروة الغابوية وتنظيم القنص، باعتباره جزءاً من المنظومة البيئية، ولا يمكن تحويل تدبيره إلى نشاط تجاري أو تصديري دون إطار قانوني واضح ودقيق يحترم التوازنات الطبيعية.
ومن الزاوية البيئية، أكد المرصد على أن القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة يمنع أي نشاط قد يؤدي إلى استغلال غير عقلاني للموارد الطبيعية أو الإضرار بالتوازن الإيكولوجي، وهو ما يفرض دراسة الأثر البيئي لأي توجه من هذا القبيل، مشيرا إلى الفصل 31 من الدستور المغربي الذي يضمن حق المواطن في الحماية الصحية والعيش في بيئة سليمة، ويلزم السلطات العمومية باتخاذ السياسات الكفيلة بصون الصحة العامة والمصلحة العامة.
وشدد المرصد على أن أي مقترح لتصدير الخنزير البري، إذا لم يُؤطر بدراسات علمية وقانونية وصحية دقيقة، قد يفتح الباب أمام مخاطر صحية، اختلالات بيئية، وممارسات تجارية غير شفافة لا تخدم لا الفلاح ولا المستهلك، داعيا إلى تغليب منطق الحكامة الرشيدة، وإشراك المؤسسات المختصة والهيئات العلمية والمجتمع المدني، وضمان الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع جعل صحة المواطن والتوازن البيئي خطوطاً حمراء لا تقبل المزايدة أو التسرع.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


