مديرية “الأرصاد” ترصد شتاء استثنائيا بالمغرب

قالت المديرية العامة للأرصاد الجوية، إن المغرب شهد هذه السنة موسم شتاء استثنائي، ساهم في تشكيل المشهد الهيدرولوجي للمملكة.

وأوضحت المديرية، أنه بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، جاء شتاء  سنة 2025-2026 (دجنبر–يناير–فبراير) ليشكل نقطة تحول لافتة في الوضعية المناخية بالمغرب.

وأفادت المديرية، أن هذا الموسم تميز بتوالي اضطرابات جوية قوية حملت أمطاراً غزيرة، وتساقطات ثلجية مهمة، إضافة إلى تباينات حرارية ملحوظة شملت معظم جهات المملكة، مما أسهم في إنعاش الموارد المائية وإعادة التوازن نسبياً للمنظومة الهيدرولوجية.

وأكدت المديرية، أن هذه الوضعية ارتبطت بضعف الدوامة القطبية خلال جزء مهم من الشتاء، وهو ما سمح باندفاع كتل هوائية باردة نحو العروض الوسطى، وأدى ذلك إلى تمركز التيار النفاث فوق شمال إفريقيا والمغرب، مع تراجع مرتفع الأزور نحو الجنوب، ونتيجة لذلك، تدفقت نحو المملكة كتل هوائية رطبة قادمة من المحيط الأطلسي، أحياناً على شكل أنهار جوية، ما أدى إلى تعاقب عدة حالات مطرية قوية وممتدة.

وشهدت المرتفعات المغربية أيضاً تساقطات ثلجية ملحوظة، حيث بلغت المساحة المغطاة بالثلوج حوالي 55,495 كلم² يوم 18 دجنبر 2025، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2019. كما سُجلت ذروة ثانية بلغت 50,127 كلم² يوم 25 يناير، في حين ظلت مساحة تفوق 20 ألف كلم² مغطاة بالثلوج خلال جزء مهم من فصل الشتاء، خاصة بمرتفعات الأطلس والريف.

ويعكس هذا الشتاء الاستثنائي الطابع المتقلب للمناخ المغربي وتأثره بتغيرات الغلاف الجوي على نطاق واسع، كما يبرز في الوقت ذاته الأهمية الاستراتيجية للرصد الجوي المستمر وتحليل المعطيات المناخية من أجل تحسين التوقعات والإنذار المبكر بالظواهر الجوية القصوى.


“الأرصاد” توجه نصائح عاجلة للمغاربة لتفادي ضربات الشمس


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى