قرابة نصف الطلبة يغادرون الجامعة المغربية دون الحصول على أي شهادة

قال عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي إن 49 في المائة من الطلبة يغادرون الجامعة دون الحصول على أي شهادة، وهو ما يكشف نسبة الهدر الجامعي والوضع الذي تعيشه الجامعة المغربية، والتحديات التي يطرحها المشكل.

وأوضح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أنه يجب الرقي بجودة المنظومة والرفع من مردوديتها. ناهيك عن صعوبة ولوج خريجي التعليم العالي، خصوصا سلك الاجازة، لسوق الشغل بسبب عدم ملاءمة التكوينات بالشكل الكافي لحاجيات القطاعات الإنتاجية وعدم امتلاك الكفايات الذاتية والحياتية والمهارات اللغوية.

لكن في المقابل، أضاف الوزير، أنه بالنظر إلى الرتب التي ما فتئت تحتلها الجامعات المغربية في مختلف التصنيفات الدولية، فهذا يدعو الى الأمل والافتخار بالطاقات التي تزخر بها مؤسساتنا الجامعية. فرغم الإمكانيات الضئيلة المرصودة مقارنة بمجموعة من الدول بمنطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط أو حتى بحوض المتوسط، يبقى هذا الإنجاز استثنائيا ويغذي روح الأمل إذا ما وفرت ظروف أمثل للبحث العلمي داخل جامعتنا.

وتابع الوزير أن المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الذي تتم بلورة محدداته وآليات تنزيله وفق مقاربة تشاركية مع كافة الأطراف المعنية، يرتكز على جيل جديد من الإصلاحات من شأنها الارتقاء بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وجعلها قادرة على الاستجابة بشكل أمثل لمتطلبات التنمية، ومواكبة التحولات الهيكلية المتسارعة للسياق الدولي في عدة ميادين، من خلال إصلاح بيداغوجي شامل ومندمج، يضع الرقمنة في صلب أولوياته ويدعم اكتساب المهارات الذاتية والحياتية.

بالإضافة إلى ذلك، يرتكز المخطط أيضا على البحث العلمي بمعايير دولية، والذي يرتكز بدوره على الأولويات التنموية الوطنية، ويستمد ديناميته من جيل جديد من طلبة الدكتوراه، يتم انتقاؤهم من بين أفضل الكفاءات. ثم منظومة مندمجة للابتكار تستند على شراكة قوية بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تثمين نتائج البحث العلمي ونقل التكنولوجيا لفائدة القطاعات الإنتاجية. فضلا عن نظام حكامة متجدد، يدعم استقلالية مؤسسات التعليم العالي، ضمن إطار تعاقدي يحفز على المسؤولية ويكرس ثقافة النتائج والأداء.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى