فيضانات الشمال تثير القلق ويوعابد يكشف تأثير منخفض “مارتا” على المغرب

عرفت بلادنا مؤخرا، تقلبات مناخية واضطرابات جوية، ساهمت في حدوث فيضانات في العديد من المدن، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير، سيدي قاسم، سيدي سليمان، القنيطرة، طنجة والحسيمة، الأمر الذي جعل العديد من المواطنين يعبرون عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن تخوفاتهم من استمرار سوء الأحوال الجوية خلال الأيام القادمة.

الفيضانات وانجراف التربة وما يقع بإسبانيا من عواصف رعدية، جعلنا نطرق باب المديرية العامة للأرصاد الجوية، في شخص الحسين يوعابد، من أجل معرفة الحالة الجوية لبلادنا.

هل ستؤثر عاصفة “مارتا” على المغرب؟

حسب التوقعات سيتشكل منخفض جويّ أطلسي جديد أُطلق عليه اسم “مارتا” فوق المحيط الأطلسي، ومن المرتقب أن تمتد تأثيراته ابتداءً من يوم الجمعة لتشمل جنوب إسبانيا وشمال المغرب.

 وبالنسبة للمغرب، يُتوقع أن يهم هذا المنخفض بالأساس المناطق الشمالية، خاصة اللوكوس، وطنجة، والريف، إضافة إلى مرتفعات الأطلس، حيث ستهم أمطار وزخات أحيانًا رعدية مناطق طنجة، اللوكوس، الريف، سايس، والغرب، وأمطار متفرقة بالأطلس المتوسط والأطلس الكبير والسهول الغربية المجاورة، مع استمرار الأمطار بالسهول الأطلسية شمال الصويرة.

ومن المتوقع تساقط الثلوج بالأطلس ابتداءً من 1600 متر وبالريف من 1400 متر، بينما ستظل الرياح قوية نسبيًا إلى قوية في المناطق الشمالية والوسطى وبالأقاليم الصحراوية مع توقع رياح قوية، واضطرابات البحر، وفي هذه المرحلة، لا يتعلق الأمر بعاصفة مباشرة أو استثنائية، بل بامتداد لمنخفض أطلسي نشط.

ما سبب هذه التقلبات الجوية في المدن الشمالية؟ وهل الخطر ما زال قائمًا؟

تعود هذه التقلبات الجوية التي تعرفها المدن الشمالية إلى تعاقب المنخفضات الأطلسية النشطة فوق غرب البحر الأبيض المتوسط، مدعومة بتيارات هوائية باردة في طبقات الجو العليا، تتفاعل مع رطوبة قوية قادمة من المحيط الأطلسي.

هذا الوضع يؤدي إلى عدم استقرار جوي متواصل، يتمثل في أمطار متكررة، رياح نشطة، واضطرابات بحرية. وبخصوص تطور الوضع، فإن الأمطار القوية ما زالت متوقعة بالمناطق الشمالية إلى غاية يوم الأحد وابتداء من يوم التلاثاء ستستقر الأجواء تدريجيا

  ما هي المدينة التي سجلت أعلى التساقطات خلال هذه الفترة؟

بحسب المعطيات المتوفرة خلال الفترة الأخيرة، فإن مدن الشمال الغربي للمملكة كانت من بين الأكثر استفادة من التساقطات المطرية، وعلى رأسها طنجة، شفشاون، العرائش، والقنيطرة، حيث سُجلت كميات مهمة من الأمطار نتيجة توالي الاضطرابات الأطلسية.

وتبقى طنجة ومحيطها من بين المناطق التي تعرف عادة أعلى المعدلات خلال مثل هذه الحالات الجوية، نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من مضيق جبل طارق وتأثرها المباشر بالمنخفضات الأطلسية.

أهم التراكمات المسجلة خلال اليومين الأخيرين بالملم: طنجة: 142 ملم شفشاون: 111 ملم طنجة ميناء: 96 ملم العرائش: 76 ملم إفران: 71 ملم القنيطرة: 70 ملم

شهدت عدة مناطق من الريف تساقطات مطرية غزيرة ما بين 03 فبراير (06:00 صباحاً) و04 فبراير 2026 (06:00 صباحاً). إقليم تاونات سجل أعلى المقاييس الوطنية!

إليكم التفاصيل الكاملة للتساقطات (المقاييس بالمليمتر mm): المناطق الأكثر تسجيلاً للأمطار :

عين عيشة (تاونات): 130 ملم  القصر الصغير (فحص أنجرة): 115 ملم تاونات (المدينة): 112 ملم بوهودة (تاونات): 112 ملم ظهر السوق (تاونات): 102 ملم.

ما هي أهم التوصيات والتحذيرات التي يمكن توجيهها للمواطنين؟

في ظل هذا الوضع الجوي المتقلب، يُوصى المواطنون، خصوصًا بالمناطق الشمالية، بـتوخي الحيطة والحذر، وتفادي عبور الأودية والمناطق المنخفضة أثناء فترات التساقطات القوية، والابتعاد عن السواحل خلال هيجان البحر، خاصة بالقرب من مضيق جبل طارق.

 كما يُنصح مستعملو الطرق بالحذر من ضعف الرؤية والانزلاقات، مع الالتزام بتعليمات السلطات المحلية والمتابعة المنتظمة للنشرات الجوية والإنذارات الرسمية، لما لها من دور أساسي في الوقاية وتقليص المخاطر.


أخنوش يودع التجمع الوطني للأحرار بالدموع


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى