فلاحون يدقون ناقوس الخطر بعد عاصفة غير مسبوقة ضواحي أكادير

يواجه القطاع الفلاحي بإقليم اشتوكة آيت باها، الذي يُعد سلة غذاء حيوية ورافداً أساسياً للصادرات الزراعية، تحديات غير مسبوقة، وامتحاناً عسيراً هذا الموسم بعد أن عصفت رياح قوية تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة بمساحات شاسعة من الضيعات والبيوت المغطاة. هذه الرياح الشديدة، التي أثرت على البيوت البلاستيكية ومحاصيل استراتيجية كالطماطم والفلفل، وهي تحديات تنضاف إلى تلك التي يئن تحت وطأتها الموسم الفلاحي، ما يضع مستقبل الاستثمار الزراعي بالمنطقة أمام سيناريوهات غامضة.

تفشي الفيروسات ومفارقة التساقطات المطرية

فقد كشفت معاينات ميدانية متتالية لمجموعة من الضيعات الزراعية بالإقليم عن انتشار مقلق لعدد من الفيروسات النباتية التي استهدفت محاصيل استراتيجية، في مقدمتها الطماطم والفلفل.

وفي مفارقة مناخية لافتة، ورغم الانعكاس الإيجابي والمحمود للتساقطات المطرية الأخيرة في إنعاش حقينة السدود والتخفيف من حدة الإجهاد المائي، إلا أن البيئة الخصبة لظهور آفات زراعية جديدة، أدى إلى إتلاف مساحات هامة من المحاصيل، ما كبد المزارعين خسائر مادية ، وألقى بظلاله سلباً على مؤشرات الصادرات الزراعية التي سجلت تراجعاً ملحوظاً خلال هذه الفترة.

خسائر البنية التحتية جراء العواصف الرملية

وإلى جانب التحديات البيولوجية، تعمقت أزمة القطاع جراء التقلبات المناخية الحادة. فقد شهدت المنطقة عواصف رملية عاتية قاربت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، خلفت تداعيات واسعة على مستوى البنيات التحتية الزراعية. وتكبدت عدد من”البيوت المغطاة” (البلاستيكية) الضرر الأكبر، حيث أدى في مناطق إلى انهيار مناطق الدعامات الخشبية وتمزق عدد من الأغطية إلى إتلاف مباشر لشتلات الطماطم والفلفل ومختلف المزروعات، ما ضاعف من حجم الأعباء الاقتصادية الملقاة على عاتق الفلاحين.

دعوة للتدخل العاجل وإعادة التقييم

أمام هذه الأزمات المركبة التي تجعل الرؤية المستقبلية للقطاع الفلاحي بالإقليم محفوفة بالضبابية، بات من الضروري دق ناقوس الخطر؛ فالوضع الراهن يفرض على كافة المتدخلين في القطاع، وعلى رأسهم الوزارة الوصية، التدخل العاجل والانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة بلورة استراتيجيات استباقية. إذ يتطلب الأمر إيجاد حلول ناجعة لدعم الفلاحين المتضررين، وتأهيل البنيات التحتية الزراعية لتكون أكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية، وذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وضمان استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يشكل عصب الاقتصاد المحلي والوطني.


“الأرصاد” توجه نصائح عاجلة للمغاربة لتفادي ضربات الشمس


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى