فاجعة وفاة امرأة بعد وضع مولودها بطانطان تُشعل غضب نقابات صحية

دخلت أربع هيئات نقابية نقابية صحية، على خط الفاجعة المؤلمة التي أودت بحياة امرأة وضعت مولودها بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بطانطان، قبل أن تفارق الحياة بعد وصولها إلى المستشفى الجامعي بأكادير بساعات قليلة.
وعبرت التنسيقيات النقابية عن بالغ أسفها وحزنها إزاء هذا الحادث، متقدمة بأحر التعازي والمواساة لأسرة الفقيدة، مشدّدة في الوقت ذاته على أن ما وقع لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثاً معزولاً أو واقعة عابرة، في ظل الوضع الصحي المتردي الذي ما فتئت تحذر منه وتنبه إليه في مناسبات عديدة.
الهيئات النقابية الصحية الأربع، والتي تضم الفيدرالية الديمقراطية للشغل (المكتب المحلي بطانطان)، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (الجامعة الوطنية لقطاع الصحة – المكتب الإقليمي بطانطان)، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب (الجامعة الوطنية للصحة – المكتب الإقليمي بطانطان)، والاتحاد المغربي للشغل (الجامعة الوطنية للصحة – المكتب الإقليمي بطانطان)، أوضحت في بيان مشترك للرأي العام صدر بتاريخ 29 غشت 2026، أنها ظلت تطالب بشكل متكرر الجهات المسؤولة بضرورة توفير طبيب التخدير والإنعاش بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بطانطان، باعتباره اختصاصاً حيوياً لا يمكن أن تستقيم بدونه خدمات المستشفى، خصوصاً مصالح المستعجلات والولادة والجراحة والإنعاش.
وسجلت التنظيمات النقابية الأربع أن غياب طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى طانطان لا يهدد السلامة الجسدية للمرضى فحسب، بل يضع ممرضي التخدير والإنعاش تحت ضغط مهني ونفسي ومسؤولية جسيمة تفوق ظروف العمل الطبيعية، مما يجعلهم في مواجهة حالات حرجة ومعقدة دون حماية قانونية ومهنية كافية. وتساءل البيان بحسرة عن المدى الذي سيستمر فيه هذا الوضع، والجهة التي تتحمل مسؤولية أرواح المواطنين وحماية الأطر الصحية المرابطة في الصفوف الأمامية.
واستنكرت الهيئات النقابية الصحية بشدة عدم التحاق الطبيبة (ب.ن) التي كان من المفترض أن تنضم إلى المستشفى الإقليمي، ما حرم المؤسسة من ت من تعزيز كان من شأنه التخفيف من حدة الخصاص وأدى إلى فقدان منصب مستحق للمدينة.
كما أبدت استغرابها الشديد من خلو إعلانات وزارة الصحة للمناصب الشاغرة من أي منصب مخصص لطبيب التخدير والإنعاش بطانطان، متسائلة عن الأسباب التفسيرية لهذا التجاهل المستمر تجاه تخصص يرتبط مباشرة بإنقاذ الأرواح.
وحمّلت الهيئات النقابية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا التردي للجهات المسؤولة عن تدبير القطاع الصحي إقليمياً وجهوياً ومركزياً، مؤكدة أن صحة المواطن ليست مجالاً للتسويف أو الحسابات الإدارية.
وأشارت إلى أن الأمر لا يقف عند النقص البشري، بل يتعداه إلى خصاص حاد في التجهيزات والمعدات والتحاليل الطبية، إلى جانب تهالك الأجهزة المتوفرة في المصالح الحيوية، وهو ما يفرض رفع سقف الخطاب ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم.
وبناءً على هذه المعطيات، طالبت الهيئات النقابية الصحية الأربع، بالتوفير المستدام لطبيب التخدير والإنعاش بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بطانطان، والكشف عن أسباب عدم التحاق الطبيبة المذكورة مع محاسبة كل من ثبت تقصيره.
كما طالبت النقابات بتخصيص مناصب كافية لسد الخصاص بالمستشفى، وعلى رأسها تخصص التخدير والإنعاش.
وأكدت على ضرورة توفير التجهيزات الطبية الضرورية وتجديد الأجهزة القديمة والمتهالكة، خاصة بالمصالح الحيوية.
ودعت إلى تحمل المسؤولين الإقليميين والجهويين والمركزيين لمسؤولياتهم في ضمان الحق في العلاج والحماية الصحية لساكنة الإقليم.
وأكدت الهيئات النقابية الصحية، أن بيانها المشترك، ليس بحثاً عن المزايدات، ولا استغلالاً لمأساة إنسانية، وإنما هو صرخة إنذار جديدة دفاعاً عن حق المواطنين في الحياة والعلاج، وعن حق الأطر الصحية في العمل في ظروف آمنة وقانونية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


