عندما يعطي أوزين الدروس وينسى تنظيف “باب دارو”

في الوقت الذي احترف فيه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية خلال الأشهر الأخيرة مهاجمة كل الأصوات التي تنتقده من صحافة ونشطاء، وتخصص في إعطاء الدروس، كان صحفيو وتقنيي جريدة الحركة لسان الحزب وصوته ينشرون فضائح التدبير المالي والاجتماعي.
ويبدو أن صاحب فضيحة “الكراطا” التي لايزال يتذكرها الصغير والكبير، يطبق المثل المغربي الدارج “الجمل كيشوف غير حدبة خوه”، ففي الوقت الذي كان حري به أن ينشغل بحفظ كرامة صحفيي الجريدة وتقنييها، اختار أن يجلد صحفيين لا حول ولا قوة لهم.
وتشهد جريدة “الحركة” منذ فترة ما بعد جائحة كوفيد-19 أزمة اجتماعية ومالية متفاقمة، أثرت بشكل مباشر على الأوضاع المهنية والمعيشية للعاملين بها، في ظل استمرار حالة الجمود التي يعرفها الملف المطلبي وغياب حلول ملموسة إلى حدود الساعة وفق تقرير داخلي خلال شهر أبريل الماضي.
ويشكو المهنيون داخل الجريدة من عدم التزام الإدارة بمخرجات الاجتماعات المنعقدة بما فيها مفتشية الشغل بالرباط، وهو ما يطرح تساؤلات حول احترام القوانين الاجتماعية وضمان الحقوق الأساسية للأجراء.
ونثير انتباه الأمين العام للحزب الذي تخصص في جلد كل الأصوات المنتقدة، أن طاقم الجريدة يشكو من تدني الأجور بشكل لا يتناسب مع طبيعة العمل الصحفي ومتطلباته، حيث تغيب مضامين الاتفاقية الاجتماعية التي حددت الأجر في 5800، كما تم تغيب تنزيل الدعم الاجتماعي الذي تم الاتفاق عليه في مقر الوزارة الوصية ومختلف مكونات الجسم الإعلامي، إضافة إلى عدم صرف المتأخرات المالية المستحقة منذ 25 شهرا.
ويقول صحفي الجريدة، إن إدارة الأخيرة احتفظت بالفرق خلال فترة الكوفيد بعدما حولتهم الشركة على أجرة الضمان الاجتماعي حيث أصبحوا يتقاضون 2000 درهم. عوض أجرتهم الشهرية رغم أن الطاقم اشتعل طوال المدة دون توقف. كما لم يتم تفعيل الزيادة المتفق عليها بنسبة 17 في المائة، ما ساهم في تدهور القدرة الشرائية للعاملين وزيادة معاناتهم الاجتماعية.
وألقت هذه الوضعية بظلالها على الاستقرار المهني والنفسي للعاملين، كما أثرت سلبا على مردودية العمل داخل المؤسسة. ويخشى المتتبعون من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى مزيد من التدهور، سواء على مستوى جودة المنتوج الإعلامي أو على مستوى استمرارية المؤسسة نفسها. يضيف نفس المصدر.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


