عبد النباوي يدعو الوكلاء العامين للملك لتحسين الصورة الخاطئة عن القضاء لدى المواطنين

ذكر محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الرؤساء الأولين والوكلاء العامين للملك لدى مختلف محاكم الاستئناف بأخلاقيات مهنة القضاء، وبالدور الذي يضطلعون به، باعتبارهم مستشاري الأخلاقيات القضائية، ودعاهم إلى تحسين الصورة الخاطئة عن القضاء لدى المواطنين، واتخاذ إجراءات تأديبية في حق مخالفي القوانين والنزاهة.
وأكد الرئيس المنتدب أن مستشاري الأخلاقيات مطالبون بتقديم اقتراحات وتوصيات للجنة الأخلاقيات بالمجلس، بشأن حسن تطبيق المدونة، واقتراح التدابير اللازمة لذلك، وبرامج التكوين والتحسيس، وإبلاغ اللجنة عن الخروقات الأخلاقية التي تقع ضمن دائرة نفوذ المحاكم التي يشرفون عليها، وتقديم تقرير سنوي عن حصيلة نشاطهم إلى اللجنة نهاية شهر دجنبر المقبل.
وقال محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال لقاء تواصلي للمجلس مع مستشاري الأخلاقيات القضائية، أن اهتمام المجلس بموضوع الأخلاقيات المهنية نابع من صلب مهنة القضاء، التي تقوم على أسس أخلاقية صارمة. ويتجلى ذلك من المكانة التي تحتلها الأخلاق في النصوص القانونية والدستورية المنظمة لمهنة القضاء.
وأكد الرئيس المنتدب أن المبادئ والقيم الأساسية لمهنة القضاء كلها مبادئ أخلاقية، كالاستقلال والحياد والتجرد والنزاهة والاستقامة والإخلاص، والتطبيق العادل للقانون. وهذه المبادئ نص عليها الدستور والقانونان التنظيميان المتعلقان بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبالنظام الأساسي للقضاة.
وبخصوص سياق تنزيل مدونة الأخلاقيات، أكد الرئيس المنتدب أن القانون التنظيمي للمجلس رقم 100.13 قد أوكل للمجلس وضع مدونة “تتضمن القيم والمبادئ والقواعد التي يتعين على القضاة الالتزام بها أثناء ممارستهم لمهامهم ومسؤولياتهم القضائية”. وذلك من أجل الأهداف التي حددتها المادة 106 من القانون التنظيمي المذكور، بالإضافة إلى أن النظام الأساسي للقضاة يؤكد على احترام شرف المهنة وكرامة القضاء، والحفاظ على حرمته. بالإضافة إلى مراعاة الأعراف والتقاليد القضائية.
ويشكل هذا اللقاء التواصلي، حسب عبد النباوي فرصة لتبادل الآراء واستنباط بعض الأفكار، بشأن أحكام المدونة، باعتبار الرؤساء الأولين والوكلاء العامين للملك لدى مختلف محاكم الاستئناف يتولون بمقتضى المادة 33 منها، مهام مستشاري الأخلاقيات على مستوى دوائر محاكم الاستئناف. مساهمين إلى جانب أجهزة المجلس الأخرى، وعلى رأسها لجنة الأخلاقيات واستقلال القضاة والمفتشية العامة للشؤون القضائية، في تنزيل أوراش الاستراتيجية التي يشرف عليها المجلس، وتطبيق الالتزامات القانونية بالأخلاق المهنية وبتقاليد وأعراف المهنة، المقررة بمقتضى القانونين التنظيميين.
وشدد الرئيس المنتدب على الدور الاستراتيجي لمستشاري الأخلاقيات فيما ينتظر منهم لتغيير بعض التصورات الخاطئة في المجتمع عن القضاء، وهو أمر رهين ببناء وعي قضائي جماعي، قوامه الضمير المهني المسؤول، وإعطاء القدوة وبأسمى ما تمثله القيم القضائية، في السلوك المهني والشخصي، من نزاهة واستقامة، مؤكدا أن جميع القضاة يتقاسمون مسؤولية التصدي للفساد ولكل الممارسات الماسة بالأخلاقيات القضائية وبمبادئ العدالة. غير أن مستشاري الأخلاقيات، مسؤولون عن ضمان استقلالية القضاة وحماية ونزاهة المحاكم.
وبخصوص أسلوب تنزيل المدونة، قال الرئيس المنتدب، إن على مستشاري الأخلاقيات “أن يكونوا بمثابة الآباء الناصحين الذين ينشدون صلاح أبنائهم، فيقودونهم إلى سبله بحكمة واحترام وروية. غير أن الآباء قد يضطروا أحيانا إلى اتخاذ تدابير عقاب أو حرمان في حق الأبناء لتحقيق هذا الصلاح، وذلك هو الدور التأديبي الذي يساهم به المسؤول القضائي، وهو التزام قانوني وأخلاقي واجب عليه”.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى