عاصفة رياح اشتوكة تطير بوزير الفلاحة إلى المنطقة لتقييم خسائر “سلة غذاء المغاربة”

في سباق مع الزمن لاحتواء الأزمة، “طارت” تداعيات العاصفة الريحية الأخيرة التي اجتاحت مناطق من الدائرة السهلية الفلاحية بإقليم اشتوكة أيت باها بوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الأربعاء 04 مارس الجاري، في زيارة ميدانية استعجالية إلى قلب الحدث، للوقوف على حجم الجراح التي أثخنت جسد قطاع فلاحي يُعد الشريان النابض للإقليم.

الجولة التفقدية، التي شملت خمس ضيعات كبرى في جماعتي “إنشادن” و”بلفاع” باعتبارهما بؤرة التضرر، كشفت عن واقع مرير؛ فهناك، عاين الوزير عن كثب كيف تهاوت هياكل البيوت البلاستيكية وتمزقت أغطيتها، وكيف طال التلف زراعات استراتيجية حساسة، في مقدمتها الطماطم الكرزية والمستديرة والفاصوليا الخضراء، بالإضافة إلى تضرر عدد من أنظمة الري وظهور أمراض نباتية زادت من قتامة المشهد.

وشكلت الزيارة فرصة للاستماع المباشر لانشغالات الفلاحين والمهنيين، الذين أكدوا أن التداعيات تتجاوز الخسائر المادية المباشرة لتشمل تحديات لوجستية وتقنية تعيق جهود إعادة التأهيل. وتبرز في مقدمتها أزمة النقص الحاد في اليد العاملة المتخصصة في تركيب وإصلاح البيوت البلاستيكية، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في تكلفة المواد الأولية بالسوق.

وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة يعيش حالياً وضعية استثنائية وحرجة جراء هذه العواصف التي ضربت المنطقة يومي 26 و27 فبراير المنصرم، حيث بلغت سرعة الرياح مستويات قياسية تراوحت ما بين 80 و100 كيلومتر في الساعة، وهو ما وضع الجهات الوصية أمام امتحان حقيقي لتسريع آليات الإحصاء الدقيق وتفعيل برامج الدعم العاجل لإنقاذ الموسم الفلاحي.

وتتويجاً لهذه الزيارة الميدانية، أثمر اللقاء التواصلي الذي عُقد مع وزير الفلاحة حزمة من القرارات العملية الهادفة إلى التخفيف من وطأة الوضعية، حيث تقرر الشروع الفوري في جرد وإحصاء جميع الفلاحين المتضررين من العاصفة الريحية بالمنطقة لتمكينهم من الاستفادة من دعم الوزارة، بموازاة مع العمل على تعميم التأمين الفلاحي. وفي شق التخفيف من الأعباء المالية، تم الاتفاق على إعادة جدولة ديون الفلاحين وترحيلها من هذا الموسم إلى الموسم المقبل، فضلاً عن تخصيص قرض بفوائد منخفضة تحت مسمى “OXEGINE AGRI VERT” لضمان استمرارية الاستثمارات الفلاحية بالمنطقة.

ولمواجهة الأضرار البليغة التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية، تضمنت التدابير تخصيص دعم رمزي للفلاحين الصغار والمتوسطين لاقتناء البلاستيك الزراعي المخصص للبيوت المغطاة، مع إعادة ترسيم الدعم الموجه لتركيب أو إعادة تركيب هذه البيوت بصيغة جديدة.

وإلى جانب ذلك، خلص اللقاء إلى الاتفاق على تسريع وتيرة صرف الدعم المتبقي المخصص لسلسلة الطماطم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

أما على مستوى الموارد المائية والإجراءات الإدارية، فقد خلص اللقاء إلى إقرار استفادة الفلاحين المتواجدين بالحوض المسقي من مياه سد يوسف بن تاشفين في أقرب الآجال الممكنة لإنقاذ المحاصيل. كما تم الاتفاق على تحديد موعد لاجتماع مرتقب مع المصالح المختصة للنظر في إمكانية تمديد الآجال المحددة أصلاً في 120 يوماً، بغية الوصول إلى صيغة أكثر استجابة ومرونة مع خصوصية القطاع الفلاحي في ظل هذه الظروف الاستثنائية.


“الأرصاد” توجه نصائح عاجلة للمغاربة لتفادي ضربات الشمس


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى