تحذيرات من خطورة داء الدفتيريا بعد رصد حالات بالمغرب

تظل اليقظة الصحية والتلقيح أساسيين للوقاية من انتشار داء الدفتيريا، الذي يعد مرضا معديا وقد يؤدي إلى الوفاة، لاسيما بعد رصد بعض الحالات بالمغرب.

وفي حديث خصت به وكالة المغرب العربي للأنباء، تستعرض البروفيسورة مجدولين أوبطيل، الطبيبة المتخصصة في علم الأوبئة السريري، أستاذة التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالرباط، والمديرة بالنيابة لأكاديمية المجموعة الصحية الترابية التابعة للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، العلامات التحذيرية للمرض وسبل الوقاية منه، والتدابير المتخذة للحد من انتقال العدوى.

1 . ما هو داء الدفتيريا وما هي العلامات التي تستدعي الانتباه له؟

الدفتيريا عدوى بكتيرية معدية تصيب أساسا الحلق والأنف، لكنها قد تصيب الجلد أيضا. وتكمن خطورتها في السموم التي تفرزها البكتيريا، والتي يمكن أن تلحق أضرارا بالقلب والأعصاب والكليتين. وفي غياب العلاج المناسب، قد يؤدي هذا المرض إلى الوفاة.

وينتقل المرض أساسا عبر الرذاذ التنفسي المنبعث من الشخص المصاب عند السعال أو العطس أو الكلام، وكذلك عن طريق ملامسة الآفات الجلدية المصابة بالعدوى.

وتظهر الأعراض الأولى عادة بعد يومين إلى خمسة أيام من الإصابة بالعدوى. وغالبا ما يتجلى المرض في شكل التهاب اللوزتين والحلق، مصحوب بالحمى وآلام في الحلق وصعوبة في البلع. ويعد ظهور أغشية كاذبة بيضاء اللون، تتحول لاحقا إلى اللون الرمادي، في الجزء الخلفي من الحلق، من العلامات المميزة لهذا المرض. كما يجب الانتباه أيضا إلى حدوث تورم شديد في الرقبة أو بحة في الصوت أو صعوبات في التنفس.

وعند الإصابة بالتهاب غير معتاد في الحلق مصحوب بهذه الأعراض، لاسيما في حالة وجود صعوبة في التنفس، يتعين استشارة الطبيب دون تأخير. وتكتسي سرعة التشخيص والتكفل بالمريض أهمية أساسية للوقاية من المضاعفات والحد من انتقال العدوى.

2 . كيف يمكن الوقاية من الدفتيريا، وما الذي ينبغي القيام به في حالة عدم استكمال التلقيح؟

يظل التلقيح الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الدفتيريا وأشكالها الخطيرة. وفي المغرب، ينص البرنامج الوطني للتمنيع على إعطاء ثلاث جرعات أولية في عمر شهرين وثلاثة أشهر وأربعة أشهر، تليها جرعات تذكيرية في عمر 18 شهرا وخمس سنوات.

وتتكون الحماية من المرض بشكل تدريجي، ويتعين الحفاظ عليها من خلال الجرعات التذكيرية الموصى بها. كما ينبغي للمراهقين والبالغين التحقق من استكمال تلقيحاتهم وتحيينها.

وعندما ينقطع الجدول الزمني للتلقيح، لا يكون من الضروري عموما إعادة التلقيح من البداية، إذ يتم إعطاء الجرعات الناقصة وفقا لجدول استدراكي ملائم لسن الشخص وسوابقه في التلقيح.

ولذلك، فإن الآباء مدعوون إلى التحقق من دفاتر تلقيح أطفالهم والتوجه إلى أقرب مركز صحي في حالة الشك. وتتوفر اللقاحات المدرجة في إطار البرنامج الوطني للتمنيع مجانا بالمؤسسات الصحية العمومية.

وفي الحياة اليومية، يساهم غسل اليدين بانتظام، واحترام قواعد النظافة التنفسية، وتهوية الفضاءات الجماعية، أيضا في الحد من مخاطر انتقال العدوى. وفي حالة ظهور أعراض توحي بالإصابة بالمرض، يتعين استشارة الطبيب بسرعة وتجنب المخالطة القريبة للآخرين في انتظار الحصول على استشارة طبية.

 

3- ماذا يحدث عند الاشتباه في حالة إصابة بالدفتيريا، وما هي التدابير الموصى بها لتجنب انتشار المرض؟

يجب الشروع في التكفل بالمريض بمجرد الاشتباه في إصابته، دون انتظار التأكيد النهائي للتشخيص بالضرورة. ويتم توجيه الشخص المصاب إلى مؤسسة استشفائية، حيث تؤخذ عينات من أجل تأكيد الإصابة بالعدوى. كما يتعين البدء سريعا في العلاج بالمضادات الحيوية، بحسب الحالة الصحية للمريض والدواعي الطبية.

وتكتسي المراقبة الطبية أهمية أيضا، لأن السموم التي تفرزها البكتيريا قد تتسبب في مضاعفات تطال، على الخصوص، القلب والجهاز العصبي. ولذلك، تعد المتابعة الطبية ضرورية للكشف عن أي مضاعفات محتملة.

وبالموازاة مع ذلك، تعمل الفرق الصحية على تحديد الأشخاص الذين خالطوا المريض، لاسيما أفراد أسرته وزملاءه في الدراسة والعمل، فضلا عن مهنيي الصحة المعنيين. وبحسب مستوى تعرضهم للعدوى ووضعيتهم التلقيحية، يمكن أن يستفيد هؤلاء الأشخاص من علاج وقائي بالمضادات الحيوية، وتحيين تلقيحاتهم، فضلا عن المتابعة الطبية.

ويمكن أن تواكب هذه التدابير عمليات تلقيح موجهة وحملات تحسيسية. ويعد تعاون الأسر والأشخاص المعنيين أمرا أساسيا للالتزام بالتوصيات الصحية والحد من مخاطر انتقال العدوى.

 

المصدر : وكالات

هل سيختفي الكازوال من المغرب في الشهور المقبلة؟.. مهني يحسم الجدل

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى