بعد ضرب ممرضة بمستشفى الداخلة.. نقابة تدين تزايد حوادث العنف داخل المؤسسات الصحية

أدانت النقابة الوطنية للصحة العمومية، ظاهرة الاعتداءات الجسدية واللفظية وتزايد حوادث العنف داخل المؤسسات الصحية على امتداد التراب الوطني بشكل يومي ومستمر، وذلك على إثر الضرب والركل والاعتداء الهمجي الذي تعرضت له الممرضة إيمان الصوفي من طرف شاب داخل مستشفى الحسن الثاني بمدينة الداخلة، وهي الواقعة التي أثارت ضجة واسعة بعد تداولها خلال اليومين الماضيين في شريط فيدو.

وفي هذا السياق، وجهت النقابة الوطنية للصحة العمومية، أمس السبت، رسالة احتجاج إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص تفاقم ظاهرة الاعتداءات على الأطر الصحية أثناء قيامها بواجبها المهني، حملت فيها الوزير مسؤولية هذا التدهور الخطير والانحذار الشديد الذي يعرف القطاع من جراء تقصير وزارة الصحة في معالجة مشاكل الأطر الصحية وتركهم في مواجهة مفتوحة مع المواطنين الغاضبين.

وأعرب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية (الفيدرالية الديمقراطية للشغل) في رسالته عن السخط والتذمر البالغ في صفوف كل الأطر الصحية دون استثناء من جراء تفاقم ظاهرة الاعتداءات الجسدية واللفظية و تزايد حوادث العنف داخل المؤسسات الصحية على امتداد التراب الوطني بشكل يومي و مستمر، وآخرها حادث صفع ممرضة بالدار البيضاء على يد رجل سلطة، و محاولة اختطاف تقنية في المختبر بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، وكذا الممرضة إيمان الصوفي المساعدة في العلاج، عضوة المكتب الإقليمي للنقابة بالداخلة التي تعرضت لاعتداء جسدي ونفسي شنيع أدانه الجميع  يوم الجمعة 22 أكتوبر2021 أثناء فترة الحراسة الخاصة بها، ذلك دون أن يظهر أي أثر أو تضامن ملموس من طرف السلطات الصحية.

وسجلت النقابة الوطنية للصحة العمومية “بكل أسى تملص مصالح الوزارة محليا، جهويا ومركزيا عن مواكبة ودعم ومؤازرة ضحايا الاعتداءات، وكذا غياب أي مقاربة فعلية للتصدي والحد من التنكيل المستمر واستباحة حرمة وكرامة الأطر الصحية بشكل فضيع في جميع المستشفيات والمراكز الصحية الحضرية والقروية، الأمر الذي يؤثر سلبا على سلاسة الخدمات الصحية ويعرقل استمرارية العمل ويهدد الممتلكات العمومية.

وطالبت النقابة الوطنية للصحة العمومية، بتزويد جميع المؤسسات الصحية الاستشفائية والوقائية بعناصر الأمن الوطني أو / والقوات المساعدة الوحيدة المؤهلة لتوفير الأمن والحماية داخل أوساط العمل كما معمول به في عدد من الدوائر الحكومية الأخرى.

وأعلنت النقابة ذاتها، تضامنها الكلي واللامشروط مع ا إيمان الصوفي عضوة مكتب النقابة الوطنية للصحة العمومية بالداخلة وكل الأطر الصحية بكل فئاتها ضحايا الاعتداءات الجسدية واللفظية في جميع أنحاء المغرب، مؤكدا على مؤازرتها ودعمها المطلقين أولا لكافة الصيغ التي يعتزم ضحايا الاعتداءات اتخادها لاستعادة حقهم وكرامتهم المهضومة.

وكانت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الداخلة وادي الذهب، أدانت واستنكرت الاعتداءات المتكررة على مهنيي الصحة أثناء قيامهم بعملهم وتقرر متابعة ومقاضاة المعتدين.

وجاء في  بلاغ المديرية، الذي توصل “سيت أنفو” بنسخة منه، أنه على إثر الاعتداء الشنيع الذي تعرضت السيدة إيمان الصوفي، مساعدة في العلاج خلال مداومتها بمصلحة العزل الصحي الخاص بـ”كوفيد 19″ بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني من طرف مرافقي أحد المرضى، مساء يوم الجمعة 22 أكتوبر 2021، وكذلك الإعتداءات المتكررة التي تتعرض الأطر الصحية والإدارية وأعوان الحراسة بالمؤسسات الصحية بجهة الداخلة وادي الذهب، خاصة بالأقسام الاستشفائية للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني وببعض المراكز الصحية، من قبل بعض مرافقي المرضى، مما يخلق حالة من الرعب والفزع لدى المواطنات والمواطنين والمرضى والعاملين بهذه المؤسسات الصحية، وما أثار ذلك من استياء كبير لدى المهنيين، وباعتبار مهنيي الصحة هم الركائز الأساسية المعتمد عليها في تنفيذ البرامج الصحية لضمان الخدمات الصحية للمواطنات والمواطنين، فإن المديرية الجهوية للصحة والحماية الإجتماعية بجهة الداخلة وادي الذهب تدين بشدة هذه السلوكات الدنيئة والتصرفات اللامسؤولة، وتعلن أنه في إطار مؤازرتها للأطر الصحية ضحايا هذه الاعتداءات السافرة، ستتخذ إجراءات مسطرية لمتابعة مقترفي هذه الأفعال، وتؤكد أنها لن تدخر جهدا في الدفاع عن كرامة نساء ورجال الصحة، الذين يقدمون خدمات إنسانية نبيلة، ويشتغلون، رغم قلة عددهم، في ظروف قاسية، ليل نهار وعلى مدار سائر أيام الأسبوع، لضمان سير المرفق العمومي وتوفير الخدمات الصحية للمواطنات والمواطنين.

وإذ تشيد المديرية الجهوية بالدور الفعال الذي تضطلع به الأطر الطبية والتمريضية وتقنيو الصحة الذين يقفون في الصفوف الأمامية لحماية وطننا بكل تفان ونكران للذات، فإنها تقدر جهودهم وتفانيهم في عملهم خاصة خلال هذه الظرفية الاستثنائية التي تمر منها بلادنا بسبب جائحة “كوفيد 19″، فإنها تعلن أن لا تسامح، ولا تساهل مع أي شخص تسول له نفسه، ومن أي موقع كان، التطاول أو إهانة الأطر الصحية أو الاعتداء على المؤسسات الصحية بالتخريب أو الإتلاف أو النهب.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى