برلمانية تنبه إلى تأخر بناء مؤسسات تعليمية بمدينة سطات

وجّهت لبنى الصغيري، النائبة البرلمانية، وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول الخصاص في المؤسسات التعليمية بمدينة سطات وخاصة بالأحياء الغربية منها.
وساءلت النائبة البرلمانية ذاتها، وزير التربية الوطنية، عن الأسباب الحقيقية التي حالت دون بناء المؤسسات التعليمية المبرمجة بحي مفتاح الخير وحي السلام رغم الوعود السابقة وتخصيص الوعاء العقاري، وعن مآل مشروع ثانوية محمد الخامس بحي مفتاح الخير، وهل ما زال ضمن برمجة الوزارة برسم سنة 2026.
كما استفسرت البرلمانية ذاتها وزيرَ التربية الوطنية، عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك الخصاص الحاصل في المؤسسات التعليمية بمدينة سطات، خصوصا بالأحياء الغربية، متسائلاً عما إذا كانت الوزارة تفكر في تنزيل برنامج استعجالي خاص بالمدينة، أخذا بعين الاعتبار وتيرة توسعها العمراني والديمغرافي.
وتساءلت البرلمانية أيضا عما إذا كانت الوزارة تتوفر على تصور متكامل لإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية القديمة التي تعاني من تقادم البنية التحتية والاكتظاظ داخل الأقسام، بما في ذلك المؤسسات المسماة بـ “الرائدة”.
كما طالبت بتوضيح مدى انخراط الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية بسطات في تنسيق فعّال مع المجلس الجماعي والمصالح اللاممركزة المعنية، قصد تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التعليمية المبرمجة وضمان استجابة حقيقية لحاجيات التلاميذ والأطر التربوية بالمدينة.
وأشارت البرلمانية ذاتها، إلى أن مدينة سطات تعيش في السنوات الأخيرة وضعاً مقلقاً على مستوى قطاع التعليم، نتيجة النقص الحاد في البنيات التحتية التعليمية، خصوصاً في الأحياء الغربية من المدينة، وعلى رأسها حي مفتاح الخير وحي السلام، حيث يواجه التلاميذ والأسر معاناة يومية، بسبب غياب مؤسسات تعليمية قريبة، مما يضطرهم إلى التنقل لمسافات طويلة نحو أحياء مجاورة تعاني أصلاً من اكتظاظ كبير في أقسامها، وضُـــعفٍ في الطاقة الاستيعابية للمؤسسات العمومية.
ولقد أصبح هذا الوضع مؤثراً بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية، ومؤثراً أيضاً على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسر، إذ تتحمل كلفة إضافية في التنقل، وتجد نفسها أمام خيارات محدودة، في ظل غياب عرض تربوي متكامل داخل أحيائها. كما يساهم هذا الخصاص في تفاقُم ظاهرة الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف التلميذات، نتيجة بُــــعد المسافة وانعدام الأمان في بعض المسالك المؤدية إلى المؤسسات التعليمية البعيدة، بحسب تعبيرالبرلمانية نفسها.
وقالت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن حي مفتاح الخير يعتبر نموذجاً صارخاً لهذا الإهمال، إذ يمتد على مساحة تفوق 220 هكتاراً، دون أن يتوفر على أي مؤسسة تعليمية عمومية، رغم تخصيص الوعاء العقاري اللازم، ورغم الوعود المتكررة ببناء ثانوية تأهيلية منذ أزيد من ثلاث سنوات، ومع التوسع العمراني والديمغرافي الكبير الذي يعرفه الحي، أصبح غياب مؤسسات تعليمية يشكل تهديداً لمبدأ الحق في التعليم المنصف والقريب المنصوص عليه دستورياً.
وسجلت أن المدير الإقليمي للتربية الوطنية بسطات سبق أن أكد في لقاء رسمي على أن مشروع بناء وتدشين ثانوية محمد الخامس بحي مفتاح الخير سيتم خلال سنة 2024، إلا أن هذا المشروع لم ير النور إلى غاية اليوم، دون أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخر، رغم الحاجة الملحة والملموسة إليه.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


