برلماني يحذّر أخنوش من غلاء المعيشة والارتفاع المستمر لأسعار المحروقات

وجّه عمر اعنان، عضو الفريق الاشتراكي -المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، سؤالا كتابيا إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، حول تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة بجهة الشرق.

وأوضح النائب البرلماني ذاته، أن المغرب يشهد وضعًا اجتماعيًا بالغ الخطورة، يتسم بارتفاع غير مسبوق في كلفة المعيشة نتيجة الزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وعلى رأسها الخضر والفواكه واللحوم، فضلا عن الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات، في ظل غياب تدخل حكومي فعال لضبط الأسواق وكبح موجة الغلاء.

ونبّه الرلماني ذاته، إلى أن هذه الأوضاع ليست ظرفية أو معزولة، بل تعكس بشكل واضح اختلالا عميقًا في السياسات الحكومية وعجزا بينا في حماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، حيث أدى هذا الارتفاع المهول للأسعار إلى تدهور مستوى العيش، وتآكل مداخيل الأسر، وتوسيع دائرة الهشاشة الاجتماعية، مع تسجيل ارتفاع مقلق في معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، حسب تعبير البرلماني نفسه.

وتابع عضو الفريق الاشتراكي -المعارضة الاتحادية، أن استمرار هذا الوضع يكشف محدودية وارتباك التدابير الحكومية المعلنة، سواء على مستوى دعم بعض المواد أو مراقبة الأسواق، والتي أثبتت عدم نجاعتها في مواجهة المضاربات والاحتكار وغياب آليات فعالة للضبط ، وهو ما أدى إلى تحميل المواطن كلفة اختيارات اقتصادية غير منصفة.

وتزداد خطورة هذه الأزمة في جهة الشرق التي تعاني من هشاشة بنيوية واختلالات تنموية عميقة، حيث بلغت الأوضاع الاجتماعية درجة لا تطاق، في ظل ضعف فرص الشغل، وتراجع الدينامية الاقتصادية، وارتفاع تكاليف العيش مما يهدد السلم الاجتماعي ويعمق الفوارق المجالية، وفق المصدر ذاته.

وساءل البرلماني نفسه، عن كيفية تفسير هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الأساسية والمحروقات، رغم تعهدات الحكومة بضبط السوق وحماية القدرة الشرائية، كما استفسره  عن مدى تحمل السياسات الحكومية الحالية، سواء على مستوى التحرير غير المؤطر للأسعار أو محدودية آليات المراقبة، مسؤولية هذا التدهور الاجتماعي، وعن  الإجراءات العاجلة والحقيقية، وليس الظرفية أو التجميلية، التي ستتخذها الحكومة لوضع حد للمضاربات والاحتكار، وضمان عدالة الأسعار.

كما تساءل عن الكيفية التي تعتزم بها الحكومة معالجة إشكالية البطالة وإنعاش الاقتصاد في جهة الشرق، التي أصبحت نموذجًا صارحًا لفشل السياسات الترابية، وعن التدابير الاستراتيجية التي ستعتمدها الحكومة لوقف تآكل الطبقة المتوسطة، التي تشكل دعامة أساسية للاستقرار، في ظل استمرار هذا المسار الاجتماعي المقلق.

 


هزة أرضية جديدة تضرب جرسيف


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى