“المجلس الاقتصادي” يوصي بتعميم إلزامية التأمين الإجباري عن المرض

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، باتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى تيسير المرحلة الانتقالية لنقل تدبير التأمين عن المرض إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتعزيز الحكامة، وضمان الإنصاف بين جميع فئات المُؤَمنين، والحفاظ على الاستدامة المالية، وتحديث آليات التدبير من خلال تفعيل رافعة الرقمنة.
واقترح المجلس ضمن رأي له حول “مشروع قانون رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة”، وذلك بناء على إحالة واردة من مجلس النواب بتاريخ 15 دجنبر 2025، العمل بصفة استعجالية على إنجاز دراسة اكتوارية شاملة، تغطي أفقًا زمنيًا لا يقل عن 20 سنة لكل نظام، ومرفقة بدراسات سوسيو-اقتصادية ودراسات الأثر.
ودعا إلى الحفاظ على التوازنات المالية للمنظومة من خلال مراجعة اشتراكات القطاع العام، سواء عبر حذف سقف الاشتراكات أو ملاءمة نسبها، مع تحيين التعريفة الوطنية المرجعية التي لم تعرف أي مراجعة منذ سنة 2006؛ وجعل التسجيل في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض أمرا إلزاميا للجميع، وإلغاء وضعية “الحقوق المغلقة”، من أجل ضمان الولوج غير المشروط لجميع المواطنات والمواطنين إلى العلاجات.
وأكد على ضرورة تعزيز وإعادة تأهيل قطاع التعاضد في مجال التغطية الصحية، من خلال توفير عرض تكميلي موثوق، وإرساء حكامة دامجة تضمن تمثيلية منظمة وموسعة للمؤَمَّنين والفاعلين المعنيين؛ واعتماد تغطية صحية للطلبة لا ترتبط بانخراطهم كذوي الحقوق، وذلك لضمان حمايتهم من أي انقطاع في الاستفادة من التغطية أو من انعكاسات وضعية “الحقوق المغلقة”. كما يتعين اعتماد آلية تلقائية للتغطية الصحية لفائدة الطلبة اليتامى أو الذين لا يستفيد آباؤهم وأمهاتهم من أي تأمين.
كما أوصى باتخاذ تدابير إلزامية لتقنين النفقات الطبية والتحكم فيها، من خلال تطوير وتنفيذ البروتوكولات العلاجية الملزمة لهيئات تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ومهنيي الصحة، وتعميم الوصفة الطبية الإلكترونية، والإعمال الكامل لصلاحيات واختصاصات الهيئة العليا للصحة.
وشدد على أهمية وضع حسابات وطنية للحماية الاجتماعية، وتطوير نظام معلومات رقمي وطني لجمع المعطيات حول النفقات الصحية وتتبع نفقات العلاجات وتحليلها واستباق الحاجيات، مع احترام الطابع الشخصي للمعلومات الطبية، وإرساء آلية لجمع وتحصيل الاشتراكات، بما في ذلك اللجوء إلى مساطر التحصيل الإلزامي، على أن تكون منفصلة عن الهيئة الموحدة المكلفة بالتدبير.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


