“الرياشات” وفوضى قطاع الدواجن تجران صديقي للمساءلة البرلمانية

طالب نائب برلماني محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري بتنظيم سلسلة الدواجن ومحاربة وحدات تربية الدواجن غير القانونية، التي تشكل خطرا على صحة وسلامة المستهلكين المغاربة.

وجاء في سؤال وجهه عبد المجيد بنكمرة عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2019-2020 بخصوص تنظيم سلسلة الدواجن، أشار إلى استمرار الحضور القوي للوسطاء في القطاع وممارسة نشاط الدواجن بشكل غير رسمي من قبل الوحدات غير المصرح بها. كما أضاف التقرير أن هاتين الظاهرتين تتفاقمان بسبب ضعف تكامل القطاع وتقنينه، فضلا عن الافتقار إلى ضعف التمويل.

وأوضح عضو لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالغرفة الأولى أنه في ظل غياب تبادل المعلومات بين السلطات المحلية ومصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية حول الوحدات غير الصحية، يبقى حريا بوزارة الفلاحة بالتدخل لحل هذا المشكل.

وطالب البرلماني عن دائرة تازة الوزير صديقي بوضع خطة لتنظيم سلسلة الدواجن، وكذا وضع رؤية لإحصاء ومحاربة تواجد وحدات تربية الدواجن تمارس نشاطها دون ترخيص صحي من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بالنظر لما تشكله هذه الوحدات من مخاطر صحية.

وفي سياق متصل، سبق لمحمد صديقي وزير الفلاحة أن كشف أن قطاع الدواجن يشهد مجموعة من الاختلالات، حيث قال خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة عرض  زينب العدوي في مجلس المستشارين، إن ثمة جملة من المعيقات تعترض تطوير قطاع الدواجن وتجويده، في مقدمتها كثرة الوسطاء، وظهور الوحدات الإنتاجية التي لا تتوفر على ترخيص لمزاولة العمل من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وكذا عدم هيكلة سوق الدواجن الحية.

وأقر وزير الفلاحة أن 92 في المائة من الدواجن الحية يتم تسويقها انطلاقا من المذابح التقليدية “الرياشات” بسبب ضعف استغلال العصرية منها، فضلا عن استمرار وحدات في العمل بالرغم من أنها لا تراعي سلامة المواطنين.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن هذه الإشكالات تعيق بشكل كبير عملية تطوير قطاع الدواجن، لكنه في مقابل ذلك سجل عزم وزارته بشراكة مع قطاعات وزارية أخرى وتنظيمات مهنية، الإقدام على إجراءات تهم بالأساس تعزيز القطاع المنظم طبقا لمقتضيات القانون 12.03 المتعلق بالهيئات البيمهنية، إلى جانب تأهيل وحدات تربية الدواجن طبقا لمقتضيات القانون 99.49 المتعلق بالوقاية الصحية لتربية الطيور الداجنة.

وتابع المتحدث أن “الرياشات” تسيطر على السوق الوطني في القطاع، وقال إن جهودا كبيرة تم بذلها في هذا الإتجاه، من أجل تحسين الذبح والتسويق، لكن الأمر بحسبه يبقى رهينا بالانخراط والتدخل الفعلي لكل المهنيين والفاعلين المعنيين.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى