“الإستقلال” يكثف تحركاته سعيا للعودة إلى الحكومة عبر “انتخابات 2021”

في الوقت الذي تنشغل فيه جل الأحزاب السياسية بموضوع التعديل الحكومي، يعمل حزب الاستقلال، الذي أعلن أنه غير معني بالمرة بالموضوع، على تكثيف تحركاته في مجموعة من المناطق، وذلك استعدادا للاستحقاقات الجماعية والتشريعية المقررة عام 2021، والواضح أن ” الميزان” عاقد العزم على تصدر المشهد السياسي والعودة إلى التدبير الحكومي من بابه الواسع.

وفي ظل الاستقطاب الذي تعرفه منطقة الريف بعد انهيار حزب الأصالة والمعاصرة، كثف قادة حزب الاستقلال من تحركاتهم خلال الآونة الأخيرة خاصة باقليم الحسيمة، إذ عقد حزب علال الفاسي أول أمس الجمعة مؤتمرا استثنائيا لتجديد المكتب المحلي للحزب بتارجيست ترأسه نور الدين مضيان عضو اللجنة التنفيذية، ورئيس الفريق النيابي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، وكان تحت شعار “التاطير الشبابي مدخل اساسي لنجاح النموذج التنموي الجديد”.

يشار أن حزب الاستقلال، وبسبب تغول ” الجرار” في الاقليم، كان فقد قاعدته الانتخابية بمجموعة من الجماعات بالريف، والتي كان يسيرها طيلة سنوات،لدرجة “تحولت مقرات حزب الاستقلال إلى أوكار مظلمة لا يدخلها سوى الذباب والخفافيش وباقي أنواع الحشرات الأخرى ” بحسب ماجاء على لسان أحد قادة ” البام” حينها، ليعود “الميزان” من جديد، مستغلا الضعف والانقسام الذي بات عليه حزب “الجرّار”، لاسترجاع كل معاقله الانتخابية القديمة.

وفي هذا الإطار، ترأس نور الدين مضيان أمس السبت أيضا بإمزورن الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بإقليم الحسيمة، تحت شعار “جميعا من أجل التغيير في إطار النموذج التنموي الجديد “، مباشرة بعد أن كان في نشاط بجماعة سيدي بوزينب باقليم الحسيمة، تخليدا الذكرى 64 لمعركة سيدي بوزينب ،وانطلاق عمليات جيش التحرير بالشمال والريف، والذي حضره مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير.

ويعول كثيرا قادة الاستقلال على منطقة الريف في الاستحقاقات المقبلة، محاولين استغلال هفوات أحزاب أخرى منافسة وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة الذي اتهمه، في وقت سابق، نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ب ” لعب أدوار سلبية في حل أزمة الريف اذ تعامل بسلببة مع الملف”، متسائلا عن قوته الفعلية من خلال الجماعات الترابية التي يسيرها بمنطقة الريف من أجل حل وتهدئة الأوضاع خلال المشاكل التي عرفها اقليم الحسيمة سنة 2017، ليرد عليه البام بالقول:” حزب الأصالة و المعاصرة فعل ما استطاع من أجل تغيير هذا الوضع، لكن جيوب المقاومة والمستفيدة منذ الاستقلال، استغلت الظرفية الصعبة، بل ساهمت في تأجيج الأوضاع، مستغلة خطأ القيادة لدينا لضرب مشروع المغرب الجديد، لكن لن تفلح لأن بوادر الذكاء بدأت تظهر في المغرب العميق، وسنمضي ونصحح أوضاعنا وأخطاؤنا، ونجدد قياداتنا من أجل بناء مغرب الجهات تحت رعاية صاحب الجلالة رمز الاستقرار و الوحدة”.

 


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى