إلغاء المباراة ودفع المال لولوج “الماستر” بالجامعات يثير تساؤلات

أثار النائب البرلماني حسن أومريبط، موضوع تعميم “التوقيت المُيَسَّر” بالدراسة الجامعية، والاكتفاء بالانتقاء ودراسة الملفات في ولوج تكوينات سلك الماستر. وذلك ضمن سؤال كتابي وجهه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وكشف عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الوزارة تتجه نحو تعميم الدراسة بـ”التوقيت المُيسر” بالنسبة لجميع الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية، وهو نظام يُلْزِم المعنيين بدفع مبالغ مالية معينة تختلف مقاديرها باختلاف الشهادة الجامعية المراد تحصيلها.
وشدد البرلماني على أنه “إن كان هذا الأمر معمولا به في بعض الجامعات المغربية، فإنه سيصير مفروضا بموجب مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، على اعتماد “التوقيت الميسر” في التكوينات الأساسية لفائدة العاملين بالقطاعين العام والخاص وكل الأشخاص الراغبين في ذلك، الشيء الذي يُعدُّ مسًّا بالرسالة النبيلة للجامعة العمومية التي تحرص على تقديم تعليم عمومي مجاني ذي جودة لكافة الطلبة بعيدا عن منطق الامتياز والتمييز، الذي ينافي ما هو منصوص عليه في المبادئ الدستورية السامية.
وأشار أومريبط إلى أن إشكالات الجامعة ذات الصلة بالمساواة والاستحقاق والمجانية، لاتتمثل في “التوقيت الميسر”، بل تمتد لتشمل طريقة ولوج سلك الماستر بصدور القرار رقم 1891.25 في 29 محرم 1447 (25 يوليوز 2025) المرتبط بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر، الذي يحدد شرط الولوج بالاقتصار على الانتقاء بعد دراسة ملفات الترشيح، دون إشارة إلى تنظيم أي مباراة بين المترشحين بهذا الخصوص، وهو ما يقصي فئات واسعة من الطلبة من حقهم في المنافسة على ولوج السلك المذكور، لاسيما وأن الاعتماد على المعدلات فقط يبقى نسبيا، في ظل بعض الظروف الاجتماعية والنفسية الطارئة التي تؤثر سلبا على عدد غير قليل من الطلبة المتميزين أثناء اجتياز الامتحانات في سلك الإجازة.
وتساءل البرلماني عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها، للحفاظ على الرسالة السامية للجامعة المغربية، وجعلها فضاء للتحصيل العلمي والتنافس الشريف المبني على المساواة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية