إقصاء المتصرفين التربويين من حقهم في الترقية يصل البرلمان

وجّه حسن أومريبط، النائب البرلماني، وعضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة،حول إقصاء المتصرفين التربويين من حقهم في الترقية.
وسائل النائب البرلماني ذاته، وزير التربية الوطنية، عن أسباب حرمان فئة من أطر الإدارة التربوية بالإسناد من الترقية برسم ثلاث سنوات متتالية (2021، 2022، 2023)، مع العلم أن وزارة التربية الوطنية سبق لها وأن قطعت وعدها مع فرقائها بطي هذا الملف قبل سنة 2025، بترقية، وبشكل استثنائي كل مترشحي السنوات السالفة الذكر، وبإغلاق ملف الإسناديين خلال ترقية 2024.
كما استفسر البرلماني، وزير التربية الوطنية، عن موقف الوزارة من مطلب خريجي المسلك المتضررين من المرسوم 2.18.294 الذين ولجوا هذا الأخير بالدرجة الثانية، الذين تم حرمانهم من الأقدمية الاعتبارية من أجل الترقي إلى خارج السلم،
وعن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف هذه الفئات، وتمكينها من حقها المشروع في الترقية، أسوة بباقي موظفي القطاع.
ونبّه البرلماني إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به فئة أطر الإدارة التربوية في تدبير المؤسسات التعليمية، والسهر اليومي على تأمين السير العادي للشأن التربوي والإداري والبيداغوجي، في ظل إكراهات متزايدة وشروط مهنية صعبة، مشيرا إلى أنه بالرغم من جسامة المهام الموكولة لهذه الفئة، تفاجأ عدد كبير من أطر الإدارة التربوية بالإسناد بعدم إدراجهم ضمن المستفيدين من الترقية برسم سنوات 2021 و2022 و2023، رغم استيفائهم للشروط اللازمة، وعلى رأسها شرط الأقدمية العامة، مما خلق حالة من الاستياء والتذمر، وطرح تساؤلات مشروعة حول دواعي هذا الإقصاء، خاصة وأن عددًا من زملائهم استفادوا من الترقية في نفس السنوات، وهذا يخالف تماما مقتضيات النظام الأساسي الجديد، ومبدأ المساواة بين الموظفين.
وفي السياق نفسه، لا تزال فئة خريجي مسلك الإدارة التربوية من ضحايا المرسوم 2.18.294، والذين ولجوا هذا الأخير بالدرجة الثانية، تعاني من تداعيات ما يُعرف بـ”قرصنة السنة الاعتبارية” للترقي إلى خارج السلم، الأمر الذي سيحرم عددًا مهمًا منهم من الترقية برسم سنة 2024، رغم توفرهم على الأقدمية المطلوبة، وهو ما يُعد مسًّا بمبدأ تكافؤ الفرص بين أطر تنتمي لنفس الفئة وتزاول نفس المهام، فضلًا عن كونه تراجعًا واضحًا عن فلسفة إحداث هذا المسلك، والذي كان من المفروض أن يكرّس العدالة الإدارية ويمنح وضعًا مهنيًا واضحًا ومستقرًا، يقول البرلماني حسن أومريبط.
وتابع أن هذا الوضع أفرز هشاشة مزدوجة لفئتين تتحملان مسؤولية تدبير المؤسسات التعليمية، دون تمتيعهما بأبسط حقوقهما، وفي مقدمتها الترقي المهني المنصف، ما ينعكس سلبًا على أدائهما المهني واستقرارهما الاجتماعي والنفسي.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية