أيت عميرة في قبضة “العطش”.. صمت المسؤولين يفاقم معاناة المواطنين قبل صلاة العيد

منذ أيام، والساكنة في العديد من أحياء جماعة أيت عميرة، التابعة لإقليم اشتوكة أيت باها، تواجه واقعاً مريراً؛ صنابير لا تجود إلا بالهواء، وأحواض جافة، وخزانات فارغة. “الكارثة الصامتة” كما هي محلياً، ليست مجرد اضطراب تقني عابر، بل أزمة هيكلية تتفاقم حدتها في غياب تام لأي مخاطب رسمي. ففي الدواوير التي تُدبر فيها المياه عبر الجمعيات، يبدو الوضع أقل وطأة، في حين تدفع تلك المرتبطة بالشبكة العامة التي تديرها الجماعة الثمن باهظاً، وكأنها ضحية لتهالك بنية تحتية شاخت دون صيانة أو تجديد.

وخلف جدار الصمت هناك غياب استراتيجية التدبير..فالمثير للاستغراب ليس فقط انقطاع الماء، بل “الهروب إلى الأمام” الذي تنهجه الجهات الوصية. خمسة أيام مرت دون بيان توضيحي، ودون خروج ميداني لطمأنة المواطنين، أو حتى استقدام شاحنات صهريجية لتخفيف العبء عن الأسر المتضررة. هذا الصمت المطبق يفتح الباب أمام التأويلات، ويعزز شعور “الحكرة” لدى المواطن الذي يرى مرفقاً حيوياً يتلاشى أمام عينيه دون حراك ممن يهمهم الأمر.

والمفارقة المؤلمة أن هذا الانهيار يزامن أياماً بالغة الحساسية: الاستعداد لعيد الأضحى المبارك، وهو الحدث الذي يستلزم بطبيعته استهلاكاً مضاعفاً للماء، سواء لأداء الشعائر الدينية والوضوء والغسل، أو للطهي وسقي الأضاحي وتنظيف المنازل، في الأيام الأخيرة قبل النحر.


أنباء مبشرة بشأن مشاركة الزلزولي في مونديال أمريكا


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى