أطباء وصيادلة داخليون يدقون ناقوس الخطر بشأن مستقبل التكوين

أعلنت اللجنة الوطنية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين، أنها تتابع ببالغ القلق والاستياء، الاستهتار المستمر بمستقبل التكوين في تخصص التحليلات الطبية نتيجة القرارات الارتجالية لإدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، مشيرة إلى أنه منذ خمسة عشر شهراً، تاریخ هدم مستشفى ابن سينا دخلت المنظومة التكوينية في نفق مظلم هدد مسار مئات من الأطباء والصيادلة الداخليين والمقيمين.
وفي هذا السياق، سجلت اللجنة الوطنية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين في بیان تنديدي واستنكاري، ما سمّته “الشلل التام الذي لحق بالمختبرات المرجعية للمستشفى الجامعي ووأد البحث العلمي بها”، مبرزة أن قرار هدم المستشفى دون وضع مخطط استباقي لضمان استمرارية المرفق العام، أدى إلى التوقف القسري لأربعة مختبرات مرجعية تقوم بتقديم خدمات التحاليل الطبية المتخصصة للمستشفيات العشر التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا وكذلك المرضى الخارجيين هذا الانقطاع لم يكن مجرد توقف تقني، بل تسبب في تأثر كبير في نوعية التحاليل والخدمات الصحية المقدمة للمرضى ولولا انخراط أحد المختبرات الخارجية بروح وطنية عالية لكان الأمر أخطر، وفقدان الاستمرارية في الأبحاث العلمية والوبائية كانت تعطي حتى وقت قريب معطيات حيوية تشكل ركيزة للأمن الصحي الوطني.
وسجلت اللجنة حرمان حوالي 260 طبيب وصيدلاني مقيم وداخلي من بيئة البحث الأكاديمي والتطبيقي، مما يهدد بجيل من المتخصصين يعانون من ظروف تكوين جد صعبة وكادت تكون منعدمة لولا الجهود المبذولة من طرف مصالح الصحة العسكرية.
كما دقّت اللجنة ناقوس الخطر بخصوص انطلاق المستشفى الجامعي الجديد المحدد في يونيو 2026 ، الذي يجسد الرؤية الملكية السامية والحكيمة للملك محمد السادس، مؤكدة أن التسيير الارتجالي الحالي وغياب التواصل الرسمي مع الأطباء والصيادلة الداخليين والمقيمين والأساتذة على حد سواء، يضعف من جاهزية الأطقم البشرية التي يفترض أن تشغل هذا الصرح الصحي. إن أي تعثر في انطلاق المختبرات الطبية بالمستشفى الجديد، أو عدم مطابقتها للمعايير المطلوبة للتكوين، سيكون نتيجة مباشرة لسوء تدبير المرحلة الانتقالية الحالية وسيؤدي لا محالة الى تعثر انطلاق مستشفى يعد استراتيجيا لصحة المواطن.
وأشارت إلى أن ممثلي اللجنة حاولوا مرارا تفادي تعثر الفترة الانتقالية وتلقوا التزامات شفهية كانت تحدد 8 أشهر كحد أقصى لحل هذه الأزمة، إلا أنه بعد مرور 15 شهرا لم يتم تقديم حتى رؤية واضحة بخصوص افتتاح المختبرات.
وفي هذا الصدد، طالبت اللجنة الوطنية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين، مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بفتح حوار جاد وفوري مع ممثلي الأطباء والصيادلة الداخليين والمقيمين بعيداً عن سياسة الوعود الشفهية التي لم تجد أي نفع، وتقديم مخطط زمني ملموس يوضح جاهزية مختبرات التحاليل الطبية وتفاصيل نقل التكوين إليها بضمانات بيداغوجية كاملة، وكذا توضيح الرؤية الإدارية حول كيفية استعادة الزخم العلمي المفقود جراء هذا الانقطاع الطويل.
وأكدت اللجنة في الأخير، على انخراطها الكامل في إنجاح الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية، معبّرة في الوقت ذاته عن رفضها أن تكون ضحايا لسوء التدبير الإداري، محملة الإدارة المسؤولية الكاملة عن أي احتقان قادم قد يفرضه هذا الواقع.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


