أزيد من 12 ألف زيجة سنويا.. هل ينجح البرلمان في إلغاء زواج القاصرات نهائيا؟

دخل البرلمان على خط الجدل المثار حول زواج القاصرات، عبر مقترح قانون لإلغاء المادة 20 من مدونة الأسرة التي تسمح بزواج القاصرات قبل بلوغهن السن القانوني بسبب المشاكل الكثيرة التي يطرحها هذه النوع من الزواج، خاصة فيما يتعلق بالعنف الجسدي والنفسي والجنسي.

وجاء في المذكرة التقديمية لمقترح القانون الذي تقدم به النائب ادريس الشرايبي وباقي نواب فريق الأحرار
أن زواج القاصرات في المغرب أثار حالة من الجدل مجددا، في ظل تراجع كبير في عدد العقود، إلا أنها لا ترقى للتطلعات، في حين أن المادة 20 من مدونة الأسرة لازالت محط الكثير من النقاشات.

وأضافت المذكرة أنه أمام استمرار زواج القاصرات بالمغرب، يطالب العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان بإلغاء المادة 20 من مدونة الأسرة، والتي يعتبرونها أصل المشكلة. إضافة إلى اقتراح إطلاق حملات للتوعية للحد من تلك الظاهرة. ذلك أنه بعد تعديل مدونة الأسرة للسن القانونية للزواج بالنسبة للفتاة من 15 إلى 18 سنة. مع إعطاء استثناء لتزويج القاصر، أصبح الاستثناء قاعدة.

وأوضح المقترح أنه يجب الحد من ظاهرة تزويج القاصرات حسب مقترح القانون، باعتبار أن المكان الطبيعي للفتيات والفتيان هو المدرسة، وليس الزواج في سن مبكرة، لأن الدراسات بينت أن 99 في المائة من هذه الزيجات لا تنجح، بسبب مشاكل كثيرة بينها التعرض للعنف وعدم تحمل المسؤولية والمشاكل الأسرية وعدم الدراية بالعلاقات الجنسية…

وتابعت المذكرة أنه رغم أن مهمة القضاء على تلك الظاهرة تبدو شبه مستحيلة، فإنه يمكن الانخراط فيها والحد منها عبر التوعية وسن قوانين صارمة في هذه الباب. مشيرا أنه بالنظر لكون المادة 20 من مدونة الأسرة تنص على أنه لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه في المادة 19، على ألا يقل سن المأذون له عن 16 عاما، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة وجوبا بخبرة طبية وبحث اجتماعي. وفي جميع الأحوال ينبغي على القاضي أن يراعي تقارب السن بين الطرفين المعنيين بالزواج.

يشار إلى أن وزير العدل السابق، محمد بن عبد القادر، سبق أن قدم معطيات إحصائية رسمية عن هذا الزواج، كشفت أن زيجات القاصرين تتجه نحو الانخفاض عاما بعد آخر”وإن كانت نتائج الإحصائيات لا ترقى إلى التطلعات”. وأشار أنه تم خلال عام 2014 تسجيل 33 ألفا و489 عقدا لهذا النوع من الزيجات، وانخفض هذا العدد في عام 2015 ليصل إلى 30 ألفا و230 عقدا، ثم انخفض خلال عام 2016 إلى 27 ألفا و205 عقدا. فيما استمر هذا الرقم بالانخفاض عام 2019 إلى 20 ألفا و738 عقدا، ووصل خلال عام 2020 إلى 12 ألفا و600 عقد، وهو ما يشكل 6.48 بالمئة من مجموع عقود الزواج المبرمة.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى