يروم خلق 300 منصب شغل.. إطلاق مشروع “جينيوس مدينة” بالبيضاء

أطلقت جمعية “ماروك أمباكت” مشروعها “جينيوس ِمدينة” في قلب المدينة القديمة الدارالبيضاء، والذي يعد ثمرة للتعاون الثلاثي بين القطاعات “العام-الخاص-المجتمع المدني”، كتجسيد لنموذج جديد من المشاريع ذات الوقع الإيجابي الكبير.

وبالموازاة مع تواجده الفعلي في قلب المدينة القديمة الدارالبيضاء، فإن “جينيوس ِمدينة” يستمد قوته من جذور أصيلة على المستوى الوطني، وانفتاح ُمبَرمج على المستوى الدولي، فيما يخص استقطاب القيمة الاقتصادية.

وأفاد بلاغ لجمعية “ماروك أمباكت”، أن مشروع “جينيوس ِمدينة” يعتمد استعمال التكنولوجيا كأداة للمحافظة على التراث الغني للصناعة التقليدية. وتتكفل من خلاله جمعية “ماروك أمباكت” بتسيير وتنشيط فضاءات في طور مراجعة الاستغلال من أجل خلق وتوزيع مداخيل جديدة.

وتم تصميم مشروع “جينيوس ِمدينة” منذ سنة 2019، ورأى النور في سنة 2021، بفضل شراكة مزدوجة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني و الوكالة الحضرية للدار البيضاء.

وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى عمالة مقاطعات الدارالبيضاء أنفا، تم التوقيع عليه مؤخرا. وبفضل مساهمات قيمة من القطاع الخاص، سيتم تنفيذ “جينيوس ِمدينة” بهدف خلق أزيد من 300 منصب شغل على مدى ثالث سنوات. هذا ويهدف المشروع إلى استعادة المبادرة بغية تحصين التراث المادي واللامادي للمهن التقليدية، و الإسهام بقوة في اقتصاد القرب الدقيق و المستدام.

عمليا، سيمكن “جينيوس ِمدينة” من وضع منظومة اقتصادية مبتَكَرة و متداخلة، من خلال موقعين متواجدين في قلب المدينة القديمة: من جهة، فضاء أول مخصص لتسويق المنتجات و اقتراح تجارب متنوعة للزوار، مساحته 550 متر مربع ) المكان (،ومن جهة أخرى، فضاء ثاني مخصص للتكوين و تجارب الابتكار و الإبداع، مساحته 650 متر مربع )موهوب(، يشمل من بين مرافقه “ورشة رقمية”.

وهكذا، ستتوفر جميع الإمكانيات للمستفيدين من “جينيوس َمدينة”، من بين التعاونيات و الصناع التقليدين و الشباب المبدعين، من أجل الانخراط في برامج الدعم و المصاحبة في كل مراحل سلسلة إنتاج القيمة. ويهدف خلق انبعاث متجدد للنسيج العامل في الصناعة التقليدية على المستويين المحلي والوطني، يعمل “جينيوس ِمدينة” على صيانة وحماية الرأس مال اللامادي للمغرب، وبهذا، العمل على إرساء إرث سليم للأجيال القادمة من المهنيين والصناع والمبدعين في القطاع.

وقد تم رصد أولى إنجازات “جينيوس ِمدينة”: 500 لقاء من خلال طواف طرق الأبواب خاص بالصناع التقليديين وكذا استقبال نساء وشباب في طور إعادة الإدماج بالمجتمع، 120 مستفيدة ومستفيد من المدينة القديمة، 170 تعاونية محلية و وطنية مسجلة، 22″ معلم خبير” من أجل إلقاء دروس ذات المستوى العالي، 5 مسارات للصناعة التقليدية مزودة بنموذج استغلال خاص، 100 لقاء فردي نتيجة لعشر دورات من الأيام المفتوحة و 5 تعاونيات في طور المصاحبة من أجل ولوج الاقتصاد المهيكل من خلال فتح حسابات بنكية لأعضائها

بحمولة فعلية من أجل تحقيق وقع اجتماعي و اقتصادي حقيقي و آني، يعمل “جينيوس ِمدينة” على بلوغ استقلاليته المالية في ظرف ثالث سنوات. ويمثل “جينيوس ِمدينة” جيلا جديدا من المشاريع التي يمكن ِن الفاعل العمومي من تجويد استهداف صياغة نموذجها وتعميمه على أنشطة أخرى، بحيث أنه يمك تدخلاته، بهدف “تحقيق الأفضل باستثمار أقل، و في أسرع وقت بالخصوص”، كما توضح ذلك غزلان مغنوج المنجرة، رئيسة جمعية “ماروك أمباكت”.

هذا وقد سبق لغزلان مغنوج المنجرة، الخبيرة المولوعة بالاقتصاد الاجتماعي وتصميم مشاريع ذات وقع ملموس وقابلية للتقييم، أن أدارت أنشطة متعددة في المدينة القديمة للدارالبيضاء. ذلك أن جمعية “ماروك أمباكت” مشهود لها بمساهمات قيمة من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع السوسيو-اقتصادية بفضل مساهمات من القطاع الخاص بصفة انفرادية، خاصة خلال أزمة كوفيد 19 .

بإطلاقها لمشروع “جينيوس ِمدينة”، تعبد “ماروك أمباكت” الطريق لجيل جديد من الجمعيات تهدف لتكثيف الوقع الاجتماعي و الاقتصادي من خلال مشاريع متجذرة في الواقع الاستعجالي، و ذلك بالنظر لحاجيات و انتظارات الساكنة المحلية، و التي تتطلب جهدا كبيرا و إرادة قوية من أجل خلق القيمة الاقتصادية.

 

 

 

 

 


النفطي يستبعد 3 لاعبين عن كأس العالم للأندية وأحدهما يقرر الاجتماع بالناصيري





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى