هيئة تتفاعل مع إسقاط الأغلبية لمقترح “تسقيف أسعار المحروقات

كشف المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن شركة “سامير”، ما زالت متوقفة عن الإنتاج منذ مواجهتها بالتصفية القضائية في 21 مارس 2016، مع ما يترتب عن ذلك من جهة من تلاشي وتهالك الوحدات الإنتاجية وارتفاع مبالغ الصيانة والتشغيل من جديد وتعطيل المساهمة الفعلية في الأمن الطاقي بالمغرب أمام توالي الأزمات، ومن جهة أخرى من نزيف الرأسمال البشري الذي يمثله التقنيون والأطر بالشركة، الذين يواجهون الحرمان من العديد من الحقوق المكتسبة.
وأوضح المكتب النقابي ضمن بلاغ توصل “سيت أنفو” به، أنه ورغم كل المساعي المتواصلة في المحكمة التجارية، من أجل التفويت القضائي لأصول الشركة وتجديد الإذن باستمرار النشاط والمحافظة على الأصول وعقود الشغل للأجراء الرسميين وبعض عمال المناولة، فإن ذلك لم يفضي للغاية المطلوبة، بسبب عدم وضوح موقف الدولة من مستقبل صناعات تكرير البترول، وكذلك من جراء التأثيرات السلبية للمواجهة المفتوحة بين الدولة المغربية والمالك السابق للشركة، في المركز الدولي لفض نزاعات الاستثمار، منذ تاريخ تسجيل الدعوى في 14 مارس 2018، وهو الدفع الذي تقدمونه كل مرة، لتبرير عدم مبادرة الحكومة في اتخاذ إجراءات عملية لاستئناف التكرير وحماية المصالح الوطنية المرتبطة بهذه الشركة.
وجددت النقابة الطلب وبشكل استعجالي، من أجل اتخاذ ما يلزم من الإجراءات الملموسة لوقف نزيف الخسائر في ملف شركة سامير، والعمل على رفع كل العراقيل والمحاذير، التي تقف ضد استئناف التكرير بالشركة المغربية لصناعة التكرير (سامير) قبل هلاك ما تبقى من الأصول المادية وضياع الرأسمال البشري، وتعاظم كلفة الصيانة والتأهيل، والدخول لمرحلة صعوبة التشغيل من جديد، وكذلك من أجل استرجاع مناصب الشغل المفقودة وكل الحقوق المكتسبة للمأجورين في الأجور والتغطية الاجتماعية المنصوص عليها في الاتفاقية الجماعية للشغل الموقعة من طرف نقابتنا منذ 2005.
يأتي هذا في وقت تمكنت فيه الأغلبية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء من إسقاط مقترحي قانون تقدمت بهما المعارضة ويتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة.
وأسقطت الأغلبية خلال الجلسة التشريعية العامة الثلاثاء المقترحين، حيث صوت 29 مستشارا برلمانيا ضد مقترح قانون تسقيف أسعار المحروقات ومقترح قانون تفويت أصول “لاسامير” للدولة، وهم أعضاء فرق الأغلبية أي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة إلى جانب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مقابل موافقة 10 مستشارين يمثلون الحركة الشعبية والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فيما اختار الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية الامتناع عن التصويت.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


