هاشتاغ “سر مهني” يرعب المستهلكين وجمعيات تطالب بتقديم شكايات للسلطات

اجتاح وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة الماضية هاشتاغ مرعب تحت وسم “سر مهني”، يكشف الخروقات الكثيرة التي يتعرض لها المستهلك المغربي، حيث تقوم فكرة الهاشتاغ على كشف ما يجري وراء كواليس المطاعم والمؤسسات الفندقية وشركات الصناعة الغذائية، والتي تمس صحة وسلامة المستهلك.

وكشف الهاشتاغ ما يتعرض له المستهلك المغربي من احتيال وغش، يمس ويهدد صحته وسلامته، حيث كشف عاملون بمطاعم ومقاهي وشركات للصناعة الغذائية، الغش الذي يتعرض له المستهلك، سواء من حيث ضعف شروط النظافة أو انعدامها، بالنسبة للعاملين أو المواد المستعملة أو المحلات، بالإضافة إلى استعمال مواد منتهية الصلاحية أو فاسدة، خاصة بالنسبة للحوم على رأسها الدجاج، الذي يكون أحيانا فاسدا ومتعفنا لكن يتم تتبيله وإعداده للاستهلاك.

الهاشتاغ أوضح أنه يتم أيضا استعمال مواد إما محظورة أو خطيرة، غير مصرح باستعمالها، كما هو الشأن بالنسبة للتوابل، حيث كشف مستخدم بإحدى معامل التوابل، أنه يتم خلط التوابل مع الطحين ومواد غير معروفة، للحصول على اللون والنكهة المطلوبة. كما أنه يتم استعمال “دجاج زرق” وبرائحة كريهة في الوجبات المقدمة بمطاعم ومحلات الوجبات، حيث يتم إضافة التوابل لإخفاء استعمال لحوم غير صالحة للاستعمال بصفة نهائية. فضلا عن تقديم وجبات مر على طبخها أشهر.

ويأتي هذا الهاشتاغ بعد فضيحة طاجين اللحم بالدود بشلالات أوزود، حيث أطلقته صفحة فيسبوكية، دعت العاملين بالفنادق والمطاعم والشركات إلى كشف الغش والاحتيال الذي يتعرض له المستهلك المغربي، وهو النداء الذي عرف تفاعلا كبيرا، سوءا من طرف العاملين أو من طرف المستهكلين المغاربة.

وتعليقا على الموضوع، قال وديع مديح رئيس جمعية حماية المستهلك في تصريح لـ”سيت أنفو”، إن العاملين ملزمون بالحفاظ على السر المهني، لكن إذا كان هذا السر يمس صحة وسلامة المستهلكين المغاربة، فإن العاملين ملزمون قانونا وأخلاقيا بالتبليغ عن الخروقات للسلطات المعنية، وفي حالة امتناعهم عن التبليغ، فإنهم يكونوا مشاركين في التدليس الذي يتعرض له المستهلك المغربي.

وأضاف مديح أن هناك طرقا للتبليغ يجب اتباعها من طرف العاملين، سواء تبليغات تقدم للمهنيين، أو للسلطات، لكن مع ضرورة التوفر على أدلة مادية ملموسة تؤكد أقوال واتهامات العاملين، الذين يرغبون في تقديم الشكايات بالخروقات التي تقع داخل أماكن عملهم، وتمس صحة وسلامة المستهلك المغربي.

وتابع رئيس جمعية حماية المستهلك أنه في حالة تقدم المعنيين بشكايات سواء للسلطات أو المهنيين، فإنه يجب عليهم فتح تحقيق والتفاعل بشكل إيجابي مع هذه الشكايات ضمانا لصحة وسلامة المستهلك المغربي، مشيرا أن اقتصار الأمر على صفحات الفيسبوك قد يضر بصورة الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الخطير في هذا الهاشتاغ أيضا أن يتم استغلاله لترويج الكذب والإشاعات التي تمس بالأمن العام وبالاقتصاد الوطني والتخريب، إذ قال إنه يجب على المعنيين أن يتقدموا بشكايات إلى الجهات المعنية ويفضحوا الممارسات غير القانونية وغير الأخلاقية وغير المهنية التي تقوم بها أطراف ضد سلامة المستهلك المغربي وصحته، لتفتح فيها السلطات المعنية تحقيقا  عوض الاقتصار فقط على ترويج هذه المعلومات على صفحات التواصل الاجتماعي عبر اتباع المساطر القانونية لذلك.

 


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى