نفقات الصحة المرتفعة تصل البرلمان ومطالب بتخفيف عبئها على الأسر

طالب رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بتخفيف تكاليف علاج المغاربة، الذين يضطرون إلى تحمل ما يتعدى 60 في المائة من نفقات العلاج رغم استفادتهم من التغطية الصحية، وهو ما يجعل الوضع أصعب بالنسبة لمن لا يتوفرون عليها.
وطالب النائب في سؤال كتابي وجّهه إلى وزير الصحة حول سبل تخفيف عبء الفاتورة المرتفعة للإنفاق الصحي بالنسبة للأسر المغربية، خاصة وأن تقريرا حديثا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أفاد أن الأسر المغربية تتحمل ما يناهز 50 في المائة من النفقات الصحية بشكل مباشر، وأكثر من 63 في المائة إذا ما تم احتساب مساهمات الأسر في التغطية الصحية.
وأضاف رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أن الواقع المعاش يظهر، أن المغاربة لا يستفيدون من التغطية الصحية، كما أن من يستفيدون منها يضطرون إلى دفع تكاليف مرتفعة.
وأشار الحموني في معرض سؤاله، إلى أن السبب يرجع إلى التفاوت الكبير بين التعريفة المرجعية للعلاجات والتدخلات الطبية، من جهة، وبين الأسعار الحقيقية لهذه الأخيرة على أرض الواقع، من جهة ثانية، وهو ما يجعل التعويضات المسترجعة للمؤمن هزيلة. كما أنه بالنسبة للأدوية يتم التعويض على أساس أسعار الأدوية الجنيسة حتى لو استعمل المؤمن أدوية أصلية، مما يؤدي إلى ضعف التعويضات المسترجعة مرة أخرى.
وتسائل النائب عن التدابير الواجب اتخاذها من أجل مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية للعلاجات والتدخلات الطبية، وكذلك حول الإجراءات الضرورية من أجل ملاءمة التعويضات مع طبيعة الأدوية الأصلية أو الجنيسة، وكذا القرارات التي يتعين على الوزارة اتخاذها من أجل التخفيف من عبء الفاتورة المرتفعة للإنفاق الصحي بالنسبة للأسر المغربية.
يشار إلى أن وزارة الصحة كانت قد توصلت إلى اتفاق مع القطاع الخاص والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS حول مراجعة التعريفة الاجتماعية، وتم توقيع الاتفاقيات بداية سنة 2020، لكنه تم توقيف العمل بهذه المراجعة، بعد معارضة شديدة من كنوبس، ولم يتم لحد الآن، التوصل إلى اتفاق يجمع كافة الأطراف المعنية بمراجعة هذه الاتفاقيات.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى