مقترح قانون.. هل ينهي البرلمان “فوضى” عقود الإذعان؟

تقدم النائبان زينة ادحلي ومحمد غياث وباقي نواب فريق التجمع الوطني للأحرار بمقترح قانون الالتزامات والعقود يهدف لتوفير ضمانات عادلة للطرف المذعن في عقود الإذعان، إذ نص الفصل 473 في صياغته الحالية على أنه عند الشك يؤول الالتزام بالمعنى الأكثر فائدة للملتزم.

وأوضحت المذكرة التقديمية لمقترح القانون أنه من خلال عبارات هذا الفصل، يتضح أن المشرع لم يميز عند تطبيق هذه القاعدة، بين عقود المساومة وعقود الإذعان، الشيء الذي يؤدي إلى تطبيق المحاكم لهذا الفصل تطبيقا عاما دون تمييز بين عقود المساومة وعقود الإذعان، التي لها خصوصيات واقعية وقانونية تقتضي التمييز الإيجابي في تفسير الشك لمصلحة الطرف المذعن، الذي يكون مركزه ضعيفا ولا يشارك في صياغة بنود العقد، فالطرف الملتزم المنصوص عليه في الفصل 473 ينطبق على كلا طرفي العلاقة التعاقدية، ولا فرق بين أن يكون الطرف القوي المذعن في العقد أو الطرف الضعيف المذعن.

وأضافت المذكرة أن قواعد العدالة تقتضي ألا يفسر الشك ضد شخص لم يتحكم في صياغة بنوده وليست له دراية فنية وخبرة عملية في موضوع العقد الذي يكون طرفا مذعنا فيه. لذا، فإن التوجه الحديث للتشريع يهدف إلى حماية الطرف الضعيف، وضمان التوازن العقدي في كل مراحل العقد، سواء عند إنشائه أو تعديله أو تنفيذه.

ويروم هذا المقترح حماية الطرف الضعيف في عقود الإذعان بجعل الشك يفسر لمصلحته عند الغموص، كونه لا يتحكم في صياغة العقد، وذلك بالاحتفاظ بالقاعدة التي ينص عليها الفصل 473 من قانون الالتزامات والعقود في صياغتها الحالية، مع إضافة  استثناء إليها يطبق في عقود الإذعان بتتميمه على النحو التالي: عند الشك، يؤوول الالتزام بالمعنى الأكثر فائدة للملتزم في عقود المساومة، وفي عقود الإذعان يفسر ضد الطرف المذعن.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى