مطالب بتنزيل قانون الاتجار بالبشر لمواجهة عصابات “الهجرة غير المشروعة” بالمغرب

طالب المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل بتنزيل قانون محاربة الاتجار بالبشر، وتوفير آليات تشريعية وموارد مالية وبشرية لتطبيقه، وذلك بعد الحادث المؤلم الذي وقع في السياج الفاصل بين مدينة الناظور ومليلية المحتلة، والذي أودى بحياة 23 شخصا، بسبب الهجوم الجماعي لما يقارب ألفي مهاجر مدججين بأسلحة بيضاء.

وأوضحت المنظمة في بلاغ يتوفر عليه “سيت أنفو”، أن الحادث يؤكد مرة أخرى أن جرائم الاتجار بالبشر ذات الطابع العابر للحدود الوطنية عرفت ارتفاعا غير مسبوق في السنوات الأخيرة، خاصة بعد ظهور جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية في العديد من الدول الأفريقية، فضلا عن الحروب وآثار التغييرات المناخية والجفاف المساعدة على الهجرة، حيث تنتعش شبكات إجرامية منظمة خاصة على صعيد دولة مجاورة تستهدف المغرب عبر اغراقه بالمهاجرين غير الشرعيين، لزعزعة استقراره والطعن في مصداقية مواقفه وقراراته على المستوى الافريقي والدولي، ولتعاونه مع المنظمة الدولية للهجرة بشفافية كاملة في تنظيم الهجرة الآمنة والمنظمة، وفق توصيات ميثاق مراكش لسنة 2018 ، فضلا عن مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمهاجرين واسرهم.

وطالبت الهيئة الحقوقية السلطات المغربية بتفعيل القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الإتجار بالبشر، والظهير رقم 1.16.127 صادر بتاريخ 25/08/2016 بتنفيذ القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، لمواجهة تنامي ظاهرة الشبكات الإجرامية المنظمة والعابرة للحدود التي تستهدف فئات هشة على رأسها النساء والأطفال والمهاجرين غير الشرعيين اجانب ومغاربة.

ودعت إلى وضع خارطة الطريق من أجل التصدي لعصابات الاتجار بالبشر وعدم الافلات من العقاب، وحماية الضحايا من المهاجرين الوافدين على المغرب، مثلهم مثل عددا من المواطنين المغاربة الذين يقعون بدورهم ضحايا هذه الشبكات الاجرامية و القيام بكل ما يلزم من اجل توقيف حركة الهجرة غير المنظمة من الحدود الجزائرية الهادفة الى إغراق المغرب بالمهاجرين غير الشرعيين.

كما نادت بإعمال مقتضيات ميثاق مراكش لسنة عام 2018 والاتفاق العالمي للأمم المتحدة من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، إضافة إلى اخلاء بؤر تجمعات المهاجرين في الغابات، وإعداد أماكن آمنة لإيوائهم في انتظار إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي، لوضع حد للمغامرات المتكررة في تجاوز السياجات الفاصلة بين المدن المغربية الحدودية مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، أو من منافد المحيط عبر قوارب الموت.

وشددت على ضرورة تنمية وتطوير قدرات المتدخلين من موظفين ومجتمع مدني ونقابات عمالية فاعلة في مجال الهجرة، للقضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر وحماية ضحاياهم من النساء والأطفال والشباب والعمل على إنجاح الخيار الاستراتيجي الذي اعتمدته المملكة في التعاطي مع اشكالية الهجرة واللجوء، بمقاربة انسانية وفي بعدها الإفريقي، ومراجعة التشريعات الوطنية الخاصة بالهجرة واللجوء لتتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والالتزام بتلك المعايير على الحدود.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى