مصاريف العلاج تُثقلُ كاهل المغاربة ومطالب بمراجعة التعريفات المرجعية للأدوية

قال النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، إن الأسر المغربية تتحمل بشكل عام، ما يناهز %50 من المصاريف الصحية بشكل مباشر، وأكثر من %63 إذا تم احتساب مساهمة الأسر في التغطية الصحية، وذلك حسب تقارير لمؤسسات رسمية ودستورية.

وكشف حموني في سؤال كتابي موجه لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، أن إصلاح السياسة الدوائية الوطنية يعتبر أحد أهم المداخل لتحقيق الحق في الولوج إلى الدواء، بغرض تخفيف العبء التمويلي للعلاج على المواطنين، حيث تبين مثلا لمجلس المنافسة، أنه مـن خـلال تحليـل وضعيـة الأدوية المقبـول إرجـاع مصاريفهـا بأن نسـبة الأدوية المعروضـة فـي السـوق وغيـر القابلـة للاسترداد تناهـز 41 %، وهـو مـا يشـكل عائقـا ماليـا يحـول دون ولـوج المريـض إلـى الـدواء.

وشدد البرلماني على أن ذلك يقتضي تعزيز الصناعة الوطنية للأدوية، وإخراج “الوكالة الوطنية للدواء” إلى حيز الوجود، كما يتطلب الأمر تيسير وتشجيع إنتاج واستعمال الأدوية الجنيسة، ويستلزم إرساء نظام مرن لإعادة النظر، بشكل دوري ومسترسل، في التعريفات المرجعية الوطنية لإرجاع أو تحمل نفقات الأدوية، بشكلٍ يحقق للمواطن مرجعياتٍ سعرية واضحة وشفافة ومتساوية وعادلة، حيث يتم، في أحيان كثيرة، التعويض والإرجاع على أساس أثمنة الدواء الجنيس، رغم أن الدواء المُستعمل أصلي، مما يجعل التعويضات هزيلة أمام النفقات الحقيقية للمرضى المُؤَمَّنين. يضيف المتحدث.

وتساءل حموني عن التدابير التي سوف تتخذها الوزارة الوصية من أجل مراجعة التعريفات المرجعية للأدوية، وضمان عدالتها ومطابقتها للواقع وعن ضرورة إقرار تعريفــة مرجعيــة تعكــس التكلفــة الحقيقيــة للأدوية، وعن الإجراءات التي ستتخذها لأجل مواجهة ضعف نسبة التغطية الفعلية لنفقات الأدوية التي تؤدي إلى تغريم المؤَمَّنِين، حيث يضطرون إلى تحمل الحصة الأكبر.

ووجه البرلماني أسئلة للمسؤول الحكومي حول استئناف مسار تخفيض أثمنة الأدوية، وبصفة خاصة الأدوية باهظة الثمن أو الأدوية المستحدثة التي تتميز بسعرها المرتفع لمعظمها مقارنة مع دول أخرى، مع ضبط السوق الوطنية للأدوية التي لا تزال ضعيفة وغير شفافة، مما يجعل من معدل استهلاك الدواء لا يتجاوز في المتوسط 450 إلى 500 درهماً لكل فرد سنويا، في حين أن هذا المعدل يبلغ ستة أضعاف هذا الرقم في أوروبا مثلا.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى