محلل سياسي: القضاء على الإرهاب يستوجب معالجة البيئة الحاضنة

أكد المحلل السياسي، عمر الشرقاوي، أن المجهودات التي تبذلها المؤسسة الأمنية والقضائية تقضي فقط على رأس الإرهاب وليس جذوره.

وقال عمر الشرقاوي في تدوينة على حسابه بالفيسبوك : “ليس بالأمن والقضاء وحدهما تحل مخاطر الإرهاب وتجفف منابعه، صحيح أن مؤسساتنا الأمنية والقضائية أظهرتا فعالية ونجاعة في مواجهة غدر التطرف منذ أحداث 16 ماي، وتفوقت في ردع ومعاقبة خلايا الإرهاب وتعقبهم قبل ارتكاب أي نوع من الجنون والبشاعة، لكن هذا غير كاف لوحده، فهو يقضي على رأس الإرهاب وليس جذوره التي يتغذى منها”.

وأوضح الشرقاوي، أن اقتلاع جذور الإرهاب والقضاء عليها لا يتأتي إلا “بسياسات عمومية اجتماعية واقتصادية تعالج البيئة الحاضنة والمغذية للإرهاب وتقاوم اللاّعدالة والفوارق الاجتماعية والأمية والفقر والبطالة والتمييز والإقصاء”.

وانتقد المحلل السياسي ذاته، تفاقم ظاهرة البطالة التي باتت تنخر صفوف الشباب يوما عن يوم، مضيفا بالقول : “لا يمكن أن نجد 3 ملايين ونصف شاب بدون عمل وبدون دراسة وبدون أفق بحسب الأرقام الرسمية، وننتظر عبثا أن يتحولوا الى ملائكة ومصلحين ورجال للغد. الطبيعي أن هذا الجيش من الشباب التائه سيصبح لقمة صائغة في فم آلة الاستقطاب الارهابي، التي توهمه بغد أفضل أو زبناء وتجار محتملين في عالم الجريمة والمخدرات”.

وجاءت تدوينة الشرقاوي بعد الحادث الأليم الذي شهدته منطقة “شمهاروش” نواحي إمليل، يوم الاثنين الماضي، والذي راحت ضحيته سائحتين أجنبيتين، بعدما ذبحتا من قبل 4 شبان متطرفين.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى