عبد النباوي: مكافحة الفساد أولوية في السياسة الجنائية

أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الخميس بمراكش، أن مكافحة الفساد تعتبر أولوية في السياسة الجنائية التي تنفذها النيابات العامة بالمملكة.

وأضاف عبد النباوي، في افتتاح ندوة دولية تنظمها رئاسة النيابة العامة بدعم من منظمة الأمم المتحدة للهجرة، على هامش الاجتماع السنوي الثالث لجمعية النواب العموم العرب، على مدى يومين، أن مكافحة الفساد تعد أيضا من أولويات قضاء الموضوع الذي يستشرف بشأنها النفاذ إلى روح القانون وتحقيق المصلحة العليا للمجتمع والقيام بدوره كاملا في مكافحة الجريمة وحماية النظام الاجتماعي في تجلياته الاقتصادية والأمنية والثقافية والإنمائية.

وشدد على أن مكافحة الفساد ليست عملية ظرفية مرتبطة بتنزيل خطة عمل أو بإجراء إصلاح معين أو بتنفيذ توصيات، بل هو بناء مستدام يقتضي تطوير آليات ومناهج العمل بشكل مستمر، على النحو الذي يحقق السبق في مواجهة الجريمة المنظمة.

وأضاف عبد النباوي أنه بالنظر للدور الحيوي الذي تلعبه السلطات القضائية في التصدي لجرائم الفساد، يعتبر الفهم العميق والموحد للتحديات والإكراهات التي تواجهها السلطات مدخلا أساسيا لتحقيق النجاعة المرجوة في مجال التصدي لهذا النوع من الجرائم، ولعل أبرز هذه التحديات هو تدبير الإدارة القضائية. وذكر بالاختصاصات التي تضطلع بها السلطات القضائية على مستوى إنفاذ القانون والتحقيقات القضائية في جرائم غسل الأموال والفساد المالي، وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر وغيرها من صور الجريمة المنظمة، وكذا إصدار الأحكام والقرارات القضائية، وبأدوارها على مستوى التعاون القضائي الدولي تفعيلا للاتفاقيات التي تبرمها المملكة.

وأشار  عبد النباوي، في هذا الصدد، إلى تطوير أساليب الإدارة القضائية لتواكب كل صلاحيات واختصاصات السلطات القضائية ودون المساس بالمبدأ الكوني لاستقلالها، حيث عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، تفعيلا لاختصاصاته الدستورية في صيانة الأمن القضائي وتحقيق النجاعة القضائية، على تأهيل هياكله وبنياته الإدارية، من خلال إحداث بنيات متخصصة في تتبع قضايا الجريمة مما سيمكن تحقيق تواصل أفضل مع العمل القضائي للمحاكم، وتخليق المنظومة القضائية، وتحقيق الأمن القضائي ومراقبة الالتزام بمعايير المحاكمة العادلة.

كما أعرب عن تطلع المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى أن تنعكس ديناميته الجديدة على الممارسة القضائية من خلال تجويد آليات تطبيق القوانين الموضوعية والإجرائية على الوقائع الجرمية المشكلة لجرائم الفساد بمختلف تمظهراتها، مواكبة منه للنشاط القضائي للهيئات المختصة، الموسوم بالزيادة والارتفاع المضطرد، وانخراطا منه في سياسة عمومية وطنية مندمجة تروم محاربة الفساد والمساهمة في تخليق الحياة العامة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وثقافة المرفق العام وقيم المواطنة المسؤولة، وفقا للتوجيهات الملكية السديدة التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يؤكد عليها في أكثر من مناسبة.

وتسعى الندوة، المنظمة حول موضوع “جهود النيابات العامة بالدول العربية في مكافحة جرائم الفساد: غسل الأموال، تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر – التحديات والإكراهات”، تحقيق الاستفادة من آليات التعاون القضائي بين الدول العربية بغية تحقيق مكافحة فاعلة للجريمة بصورها كافة، وتشجيع الحوار القضائي وتعزيز التواصل بين النيابات العامة بالدول العربية من أجل عدالة جنائية فاعلة، وتعزيز القدرات الفنية لأعضاء النيابة العامة لمكافحة الجريمة لا سيما في مجال مكافحة جرائم الفساد.

 

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب



مع اقتراب رمضان.. موعد التخلي عن الساعة “الإضافية”





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى