عامل إقليم طاطا يتخذ قرارا هاما بشأن التدبير المعقلن للموارد المائية  

أصدر عامل إقليم طاطا أمس الخميس، قرارا عامليا يتعلق باتخاذ وتنفيذ التدابير اللازمة والاستعجالية لتدبير المعقلن للموارد المائية بإقليم طاطا.

وجاء في قرار عام إقليم طاطا، الذي يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، أنه نظرا للخصاص المهول الذي يعاني منه إقليم طاطا بسبب توالى سنوات الجفاف وانعدام التساقطات المطرية والإجهاد المائي، وبهدف تدبير الموارد المائية لضمان التزود بها في ظروف مرضية تم الإعلان عن اتخاذ التدابير اللازمة والاستعجالية، وتشمل منع الاستغلال العشوائي والمفرط للفرشة المائية وكذا جلب الماء على مستوى الأنقاب والآبار الغير القانونية وتكشف دوريات المراقبة المنصوص عليها قانونيا وزجر المخالفات في هذا المجال مع إضافة تمثيلية الجماعات الترابية وممثلى الغرفة الفلاحية في لجان المراقبة.

كما تشمل هذه التدابير، المنع المؤقت لمنح رخص الحفر والجلب في المناطق التي تعاني من عجز في الفرشات المائية خصوصا في تلك المدارات التالية : الوكوم و فم زكيد و أم الكردان و تزونين و ايت وابلي، وكذا بمناطق سقوية جديدة أو توسیع القائمة المتواجدة بعالية جميع مناطق جلب الماء الصالح للشرب وكذا عالية العيون والخطارات باستثناء الرخص التعويضية .

وأعلن القرار العاملي، أيضا، أنه تقرر المنع المؤقت للزراعات الموسمية المستنزفة للماء و المسقية ينظم السقى الموضعى خارج الواحات باستثناء الزراعات المعيشية (الحبوب و القطاني)، وإلزام المستفيدين من الإعانة في نظام صندوق التنمية الفلاحية والمكترين للعقارات التابعة للجماعات السلالية باحترام نوع المزروعات الملتزم بها في برنامج الاستثمار.

وبحسب المادة الرابعة من قرار عامل إقليم طاطا المتعلق باتخاذ وتنفيذ التدابير اللازمة والاستعجالية لتدبير المعقلن للموارد المائية بإقليم طاطا، فإن تنفيذ هذا القرار يعهد به إلى السلطات المحلية والامنية والدرك الملكي والقوات المساعدة ومدير وكالة الحوض الماني الدرعة واد نون ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة والمدير الاقليمي للفلاحة بطاطا والمدير الاقليمي للتجهيز والماء بطاطا والجماعات الترابية كل في دائرة اختصاصه.

و ارتباطا بالموضوع عبر الناشط الحقوقي مبارك اوتشرفت، منسق نافذة التشاور المدني بإقليم طاطا، وعضو حركة مغرب البيئة 2050، عن ارتياحه بعد صدور قرار عاملي يمنع بشكل مؤقت الزراعات المستنزفة والمسببة للاجهاد المائيين للواحات، إلى جانب سلسلة من الإجراءات والتدابير الاحترازية والاستعجالية لترشيد المعقلن للموارد المائية.

وأضاف في تصريح لـ “سيت أنفو”، أن الدراسات والأبحاث والمعاينات الميدانية أكدت موت هذه الواحات  كليا او جزئيا في واحات إقليم طاطا ، ونضوب العيون والسواقي بالعديد من المداشر، كما أبرزت الجمعيات التي تسير قطاع الماء الصالح للشرب  بالعديد من الدواوير معاناتها مع ضعف صبيب الماء  و تراجع منسوب العديد من  ماء الآبار، إلى جانب عدة مشاكل على مستوى التبذير بسبب تآكل وتهالك الشبكة، الشيء الذي دفع العديد من الجمعيات والفلاحيين إلى دق ناقوس الخطر، والمطالبة بالتدخل الفوري لإنقاذ الواحات والانسان بهذه المناطق المتضررة من الجفاف حسب القرار العاملي رقم 38  الصادر بتاريخ 22 مارس 2022.

وقال مبارك اوتشرفت “اليوم بعد صدور القرار العاملي الجديد رقم 224 بتاريخ 17 نونبر 2022، المؤسس على عدة مقتضيات قانونية و بناء على دراسات ميدانية  للمصالح المختصة، وبعد سلسلة من اللقاءات التشاورية مع كافة المتدخلين والفاعلين الترابيين وجمعيات المجتمع المدني بالإقليم، ليتم بعد ذلك عقد اجتماع اللجنة الإقليمية للماء تحت إشراف السيد عامل الإقليم بتاريخ 16 نونبر 2022، التي خلصت بعد نقاش مستفيض إلى توصيات مهمة وعملية تتعلق باتخاذ وتنفيذ التدابير اللازمة والاستعجالية لضمان التدبير المعقلن للموارد المائية بإقليم طاطا ترجمت في هذا  القرار الشجاع “.

و أردف قائلا: ” إن هذا القرار سيلقى صدى إيجابي لدى عموم الساكنة بالإقليم، لأنه قرار تشاركي تم اتخاذه بعد تشاور واسع مبني على مراعاة المصلحة العامة اولا واخيرا، و الظرفية الاستثنائية الدولية والوطنية التي فرضت حالة الطوارىء المائية ” .

وأشار إلى أن قرار عامل إقليم طاطا، يعتبر مناسبة لمواصلة الجهود الترافعية للمجتمع المدني، بالتنسيق وتعاون مع جميع المتدخلين والفاعلين الترابيين وجمعيات المجتمع المدني بالإقليم، حيث تحتاج هذه المناطق إلى دعم وطني وجبر الضرر الفردي والجماعي لساكنة الواحات المرابطة في هذه المنطقة الجنوبية والحدودية من المملكة المغربية الشريفة، والتي أكدت ساكنتها عبر التاريخ انها  لم تدخر جهدا في  الدفاع عن حوزة  الوطن ومقدساته الوطنية .

 


أب زكرياء أبو خلال يكشف معطيات مثيرة عن ابنه -فيديو





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى