طلبة الطب يرفضون إدماج زملائهم العائدين من أوكرانيا وينتقدون “العشوائية”

كشفت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب، أن الطلبة عبروا بـ”الإجماع عن رفضهم المطلق لخطورة إدماج زملائهم الطلبة العائدين من أوكرانيا التي اعتبروها مستحيلة التحقق نظرا للتهديد المباشر الذي تشكله بالنسبة لتكوين طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة في الكليات العمومية، في ظل الإشكالات التي ترتبط بضعف التأطير ومحدوديته، وعدم توفر أرضية تداريب استشفائية تتناسب مع الأعداد المتوقعة للطلبة، مؤكدين على “عدم مشروعية هذه الخطوة من الأساس على المستويين القانوني والأكاديمي، إذ تضرب عرض الحائط المبدأ الدستوري الضامن لتكافؤ الفرص بين جميع أبناء المغاربة”.

وأوضحت اللجنة الوطنية في بلاغ يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، أن كليات الطب والصيدلة وكليتي طب الأسنان العمومية عرفت الرفع من عدد الوافدين الجدد بنسب تفوق 20%، وهو ما اعتبرته “غير ممكن التحقق في غياب توفير الظروف الملائمة والموارد اللازمة لمواكبة تكوين هؤلاء الطلبة الجدد، من رفع عدد الموظفين والأساتذة وتوسيع أراضي التداريب الاستشفائية، وتوفير المعدات وكراسي العلاج التي تخص تكوين طلبة طب الأسنان، بشكل يتلاءم والتوصيات المعمول بها دوليا، والتي لا تتوفر مطلقا في الوقت الحالي في جميع الكليات”.

وأضافت أن “تخفيض مدة التكوين من سبع إلى ست سنوات يثير مخاوف عديدة في جودة التكوين، أساسا فيما يخص جودة الدبلوم والاعتراف به دوليا، وكذا ظروف التكوين في السنة السادسة التي يجب تفصيلها، فلا يمكن بأي حال من الأحوال تخفيض سنوات التكوين دون الانتهاء من هيكلة السلك الثالث ووضع تصور واضح حول طب الأسرة”.

كما انتقدت ما أسمته بـ”التراجعات الخطيرة والسياسات محدودة الرؤية التي أقرتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بتأخر الإفراج عن دفتر الضوابط البيداغوجية المؤطر للسلك الثالث من الدراسات الطبية، بعد أن توقف العمل عليه والاكتظاظ المهول الذي أصبحت تعرفه أراضي التداريب الاستشفائية”.

ودقت ناقوس الخطر، حول “الوضعية الكارثية التي يعيشها التكوين الطبي والصيدلي بالمغرب، وكذا الوضعية القانونية المهينة للطلبة في المستشفيات الجامعية التي لا تعتبره جزء من مستخدميها”، مشيرة إلى “حالة الاكتظاظ المهول في غياب أي توسيع لأراضي التداريب الاستشفائية وعدم احترام ضوابط التأطير في كثير من المصالح، وضعف الموارد والميزانيات المخولة للتكوين، وإشكال الحكامة والتنسيق بين القطاعين، على مستوى الوزارتين”.

وعبرت عن استيائها الشديد وامتعاضها من “الطريقة التي يتم بها التعامل مع الوضعية المادية والاجتماعية للطلبة، انطلاقا من عبثية صرف تعويضات الطلبة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان عن مهامهم، والتأخر الدائم الذي تعرفه هذه العملية، إضافة لهزالة قيمة التعويضات التي لا تتجاوز 21 درهما عن يومٍ كاملٍ من العمل الجاد بما في ذلك المداومات والحراسات الليلية، والامتناع غير القانوني عن صرف منحة التعليم العالي – منحتي – للطلبة في السنة الختامية للتكوين”.

وسجلت غياب أي تجاوب من الحكومة مع التقرير الذي أصدرته اللجنة الوطنية حول الوضعية المادية الكارثية والمزرية، التي يعيشها أطباء وصيادلة الغد، محملة وزارتي الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مسؤولية حالة الغضب والاضطراب غير المسبوقين التي تعرفها الساحة بكليات الطب، وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب حاليا.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى