صُرفت عليه أموال طائلة.. مطار بني ملال دون رحلات جوية

لازال مطار جهة بني ملال خنيفرة دون رحلات جوية، رغم المطالب الكثيرة لمغاربة العالم بتشغيل هذا المطار، خاصة مع عملية مرحبا 2022 التي مرت الصيف الجاري.

وطالبت البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس النواب محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجستيك، بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لبرمجة الرحلات الكافية للجالية والحجاج والمعتمرين بمطار بني ملال إسوة بباقي المطارات.

مطار دون رحلات

وقالت التامني في سؤالها الكتابي إن الجالية المغربية المنتمية لجهة بني ملال خنيفرة تشكل رقما مهما يتجاوز المليون مهاجر من بين أعداد مغاربة العالم، وتمثل أيضا هاته الجالية أكثر من خمسين في المائة من المغاربة القاطنين بإيطاليا، وإذا كانت هاته الأرقام مؤشرا على الديناميكية التي يخلقها أفراد الجالية عند عودتهم لأرض الوطن، فإن غالبيتهم يعانون اليوم عدم تشغيل مطار بني ملال الذي صرفت فيه أموال طائلة وشيد على أزيد من 170 هكتارا وكانت الانتظارات أن يصل إلى 150 ألف مسافر سنويا.

واليوم أمام عودة مغاربة العالم لبلادهم خلال صيف 2022 بعد الجائحة، يعاد طرح نفس المشكل هو عدم برمجة المطار ضمن عملية مرحبا 2022، وهو ما دفع البرلمانية التامني إلى مساءلة وزير النقل واللوجستيك عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة القيام بها لبرمجة الرحلات الكافية للجالية والحجاج والمعتمرين بمطار بني ملال إسوة بباقي المطارات.

الوزير يبرر..ضعف المردودية السبب

قضية مطار بني ملال مثيرة للتساؤلات، خاصة وأنه صرفت عليه ميزانية ضخمة، وانطلق العمل به منذ سنة 2014، لكنه اليوم، ومنذ سنوات، دون رحلات جوية دولية.

محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجستيك سبق له أن أجاب عن سؤال برلماني مماثل لخديجة الزومي عن فريق الاستقلال بالغرفة الأولى، جاء فيه أن “هذا المطار يتوفر على محطة جوية تمتد على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 1500 متر مربع، الأمر الذي يخوله توفير طاقة استيعابية تناهز 150.000 مسافر في السنة، علما أنه مزود بجميع التجهيزات الضرورية التي تمكن من تدبير حركية النقل الجوي الداخلي والدولي في أحسن الظروف من حيث السلامة والأمن وجودة الخدمات”.

وأضاف عبد الجليل أنه “في إطار التسيير المحكم والمعقلن الذي يروم تدبیر مختلف المحطات الجوية، ومن ضمنها مطار بني ملال، يضع المكتب الوطني للمطارات رهن إشارة شركات الطيران التي ترغب في خلق خطوط جوية جديدة من وإلى مطار بني ملال شروطا تحفيزية، تتمثل في تمكينها من تخفيضات مشجعة تهم الرسوم المتعلقة بالمسافرين والهبوط والاقتراب”.

وأوضح الوزير أنه “سبق لشركة الخطوط الملكية المغربية أن برمجت رحلتين في الأسبوع بين مطار ميلانو بإيطاليا ومطار بني ملال، لكن استغلال هذا الخط توقف بسبب ضعف مردوديته؛ علما أن تنمية واستغلال الربط الدولي للمطارات، ومن ضمنها مطار بني ملال، يقتضيان تضافر جهود مختلف الشركاء والمتدخلين من أجل خلق وإحداث ظروف ملائمة لجذب شركات الطيران المدني”.

مغاربة العالم يشتكون

الوزير يعتبر أن سبب توقف الرحلات بمطار بني ملال الذي صرفت عليه ميزانية ضخمة راجع إلى ضعف المردودية، لكن مغاربة العالم خاصة المقيمين بإيطاليا، يشتكون توقف خدمة المطار، ويطالبون الجهات المعنية، على رأسهم وزارة النقل واللوجتسيك بالتدخل، وتصحيح الوضع، وتمكينهم من الرحلات الدولية الرابطة بين الدول الأوروبية، خاصة المدن الإيطالية ومطار بني ملال، إلا أنه لحد الآن، لا حل يلوح في الأفق على المدى القريب، وخاصة وأن عملية مرحبا للسنة الجارية 2022 لم تشمل هذا المطار.

وكان مطار بني ملال قد أثار في وقت سابق انتقادات عدة بسبب استمرار إغلاقه، وطالبت فعاليات حقوقية وسياسية بالجهة، بإعادة إحياءه وإدراجه ضمن المطارات الوطنية التي تستقبل رحلات عودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وفي الولاية الحكومية السابقة، كان سعد العثماني رئيس الحكومة السابق قد أجاب عن أسئلة برلمانيين بخصوص نفس الموضوع، حيث قال إن مطار بني ملال افتتح سنة 2014، وتخصص له الدولة نفقات مهمة لصيانته، لكن الخطوط الوطنية والدولية لم تشتغل بشكل جيد، حيث لم تتجاوز نسبة الملء 50 في المائة، ليتقرر إيقاف خدماته في سنة 2019.

وكانا العثماني قد أشار العام الماضي إلى أن هناك دراسة تم إطلاقها لتحديد الشروط الجديدة التي يمكن أن يفتح بها المطار، بطريقة تمكنه من أن ينتظم في عمله ويستمر. ولحد الآن، لازال المطار متوقفا، ولازال مغاربة العالم، ومعهم فعاليات سياسية وحقوقية وجمعوية، تطالب بتشغيله وفتحه أمام المغاربة، خاصة الجالية المغربية المقيمة في الخارج.


بلاغ جديد وهام من وزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى