صيادلة المغرب يعلنون انخراطهم المبدئي في إنجاح مشروع التغطية الصحية الشاملة

أعلنت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، عن الانخراط المبدئي لصيادلة الصيدليات في إنجاح مشروع التغطية الصحية الشاملة، بدءا من تقديم مقترحات فعالة ونوعية لإنجاح هذا المشروع وصولا إلى توفير خدمات صيدلانية نوعية لفائدة عموم المواطنين.

وأوضحت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، في بلاغ لها، أصدرته عقب اجتماع مجلسها الوطني أول أمس الأحد بالبيضاء، توصل “سيت أنفو” بنسخة منه، أن انخراط الصيادلة في إنجاح مشروع التغطية الصحية الشاملة، يأتي تماشيا مع التوجيهات السامية للملك في تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية بموجب القانون الإطار 09ـ21، والذي يستهدف فئة عريضة من المواطنين في أفق الاستفادة من نظام التغطية الصحية الشاملة ابتداء من شهر يناير 2023.

وأشار صيادلة المغرب، إلى أن ذلك يأتي وعيا من تمثيليات قطاع الصيدليات بأهمية هذا المشروع الاجتماعي، الذي يستوجب تكاثف الجهود من طرف كل المؤسسات الشريكة سواء من القطاعين العام أو الخاص؛ معربين بذلك على الانخراط المبدئي لقطاع الصيدليات من خلال تعبئته و انخراطه الجادين، ومسهما بهيكلته التنظيمية واللوجيستية  للصيدليات وأطره الصيدلانية وموارده البشرية من أجل تقديم خدمات صيدلانية تستجيب لتطلعات المواطنين في ظل هذا الورش المهم لبلادنا.

وأشار صيادلة المغرب إلى  أن انخراطهم في إنجاح مشروع التغطية الصحية الشاملة، جاء تفاعلا مع ورشات العمل واللقاءات الأخيرة، التي عرفت استقبال التمثيليات المهنية للصيادلة من طرف وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية بمعية لجنة مشتركة تضم أطر مديرية الأدوية والصيدلة وممثلين عن رئاسة الحكومة، الوزارة المكلفة بالميزانية لدى وزارة الاقتصاد والمالية والوكالة الوطنية للتأمين الصحي؛ و التي عرفت عروضا لمختلف التمثيليات المهنية للصيادلة حول السبل الكفيلة لتسهيل الولوج للدواء لإنجاح ورش التغطية الصحية الشاملة من جهة، مع تقديم مقترحات مبدئية و أخرى تجويدية مرتبطة بتعديل المرسوم الوزاري 2ـ13ـ852 المتعلق بشروط و كيفية تحديد ثمن بيع الأدوية من جهة أخرى،

واعتبر صيادلة المغرب، المكتسبات السابقة للصيدليات المتضمنة بالمرسوم الوزاري 2ـ13ـ852 خطا أحمرَ، كونها أثبتت أنها لا تستجيب حتى للحد الأدنى من مقومات قطاع صيدلاني متوازن اقتصاديا يؤهله لرفع تحديات المرحلة المقبلة.

وأضاف الصيادلة، أن تأهيل قطاع الصيدليات من أجل إنجاح ورش التغطية الصحية الشاملة رهين بتنزيل خلاصات و توصيات اللجنة الوزارية المشتركة مع صيادلة الصيدليات المتفق حولها مع الوزارة الوصية بتاريخ 18 يونيو 2019، و المتضمنة للإصلاحات الهيكلية لقطاع الصيدليات من أجل النهوض به و الذي سيطور ويقوي المنظومة الصحية لبلادنا استعدادا لهذا الورش.

وشدّد البلاغ، على أن مراجعة المرسوم الوزاري 2ـ13ـ852 الذي أثبت محدوديته وإخفاقاته الكبيرة في تسهيل ولوج المواطنين للدواء وأجهز بشكل واضح على قطاع الصيدليات، وأثر بشكل واضح في التوازنات الاستراتيجية للصناعة الدوائية في تزويد السوق الوطني بالأدوية، لينبغي أن يستوعب أهمية كل الفاعلين في المساهمة الفعلية والفعالة في تحقيق الأمن الدوائي الوطني، انطلاقا من معرفة الإمكانيات الاقتصادية الإسهامية لكل من المتدخلين في قطاع الدواء.

وأضاف أن الحفاظ على التوازنات المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باعتباره المكلف بتدبير ورش التغطية الصحية الشاملة وديمومته شيء مطلوب، إلا أن الحفاظ على التوازنات الاقتصادية لقطاع حيوي على غرار قطاع الصيدليات لا يقل أهمية من اجل الحفاظ على سياسة قرب الخدمات الصيدلانية للمواطنين، و التي تغطي بهيكلتها التنظيمية كل أنحاء المملكة، مساهمة بشكل مباشر في تحقيق أسس الأمن الدوائي الوطني، مما يستوجب دعم هذا القطاع بإجراءات مصاحبة حقيقية.

و ختاما، فإن كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، وعيا منها بأهمية إنجاح ورش التغطية الصحية الشاملة، وانطلاقا من مسؤوليتها التنظيمية في الحفاظ على استقرار قطاع الصيدليات بما يؤهله لاستمرار خدماته الصيدلانية لفائدة الوطن و المواطنين في المرحلة المقبلة؛ فإنها تؤكد على استعدادها من أجل المزيد من التواصل  مع مختلف الوزارات ذات الصلة أو المؤسسات المعنية لإنجاح هذا الورش الاجتماعي، و ذلك في إطار المقاربة التشاركية لبلورة سياسات فعالة و متوازنة وفق مبادئ الحكامة الجيدة و منطق التعاون مع الحفاظ على استقرار المؤسسات الشريكة و في مقدمتها قطاع الصيدليات.

 


كندا تعفي المغاربة من “الفيزا” وفق شروط جديدة





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى