شواهد طبية تفوق 20 يوما تُثير الجدل بسيدي قاسم

“قنبلة” من العيار الثقيل، تلك التي ألقى بها حليم نجيب، المحامي بهيئة القنيطرة، في بهو المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، وذلك بعد كشفه لتلاعبات جمّة تطال استصدار شواهد طبية تصل مدة العجز فيها إلى 24 يوما، حيث كشف المحامي وبالصوت والصورة، كيف تمكن موكله (وهو يوتوبرز) من الحصول على شهادة طبية تصل مدة العجز فيها إلى 24 يوما، من داخل المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم وبسهولة بالغة، الأمر الذي جعله يدق ناقوس خطر منح مثل هاته الشواهد الطبية بطرق مشبوهة، والتي تزجّ بالأبرياء داخل السجون، وفق تعبيره.

وتعود تفاصل هاته الفضيحة، التي تفجرت بحر الأسبوع الماضي داخل المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، بعد ذيوع خبر استصدار شواهد طبية تفوق مدة العجز فيها 24 يوما، كما أن مدة العجز الممنوحة تتضمن الكثير من التدليس وفق تصريح المحامي، وهي الشواهد التي منحت ليوتوبر معروف باشتغاله في “الأنشطة الإحسانية”، وسيدة محسوبة على الجالية المغربية مقيمة بالخارج.

وتفجرت فصول هذا الملف، بعدما ادعت السيدة تعرضها للضرب من طرف اليوتوبرز، أثناء مثولها لدى مصالح الدرك الملكي بسيدي قاسم، ليتم نقلها بواسطة سيارة الإسعاف إلى المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، حيث تم منحها أول الأمر شهادة طبية تصل مدة العجز فيها 10 أيام، قبل أن تتمكن و”بطرقها الخاصة” من استصدار شهادة طبية ثانية، وفي نفس اليوم، ومن نفس المستشفى، تحمل توقيع طبيب آخر مدة العجز فيها تصل إلى 24 يوما، وهي الشهادة الطبية، التي عززت بها الشكاية التي وضعتها أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري.

وفور علمه بحصول المشتكية على شهادة طبية تصل مدة العجز فيها إلى 24 يوما، انتقل بدوره اليوتوبر المشتكى به المفترض، نحو المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم ليلا، واحتج بقوة على منح الشهادة الطبية للمشتكية به، حيث تمت تهدئته وطمأنته من طرف الطبيب الذي وُقِّعت الشهادة باسمه، ووعده بمنحه شهادة طبية مماثلة، وهيأ له على عجل سريرا طبيا للمبيت فيه، ليتم منحه صباح اليوم الموالي شهادة طبية تصل أيضا مدة العجز فيها إلى 24 يوما، علما أنه لم تكن تظهر عليه أي أعراض بدنية، وهو ماكشفه محاميه الذي انتقد بشدة هاته الطريقة المشبوهة التي تمنح بها الشواهد الطبية بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، والتي يتم استعمالها للزج بالأبرياء في السجون ظلما وعدوانا، وفق تعبيره.

هذا وتجدر الإشارة، إلى أن المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، يعيش ومنذ شهور عديدة، على إيقاع فوضى عارمة، خاصة في الجانب المرتبط منه بالتسيير الإداري، وطرق تفويت سندات الطلب، وكذا الصلاحيات الممنوحة لحراس الأمن الخاصين، الذين تحول معظمهم إلى سماسرة الشواهد والمواعيد الطبية، الأمر الذي حول هذا المرفق العمومي إلى فضاء ملغوم.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى