شح المياه ووضعية السدود تجران نزار بركة للمساءلة البرلمانية

في الوقت الذي نبهت فيه زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات بالبرلمان، إلى التبذير الذي تعرفه الموارد المائية، بما يجعل المغرب ضمن الدول المجهدة مائيا، مع ما يرافق ذلك من استنزاف للفرشة المائية، خاصة الجوفية، دعت نائبة برلمانية نزار بركة وزير التجهيز والماء إلى التدخل لحماية الموارد المائية.

وقالت كلثوم نعيم، النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي بمجلس النواب، في سؤالين وجهتهما إلى نزار بركة وزير التجهيز والماء، إن التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2019-2020 أفاد أن الوضع المائي في المغرب يتسم بتوزيع بنيوي غير متوازن بين الأحواض المائية من حيث الإمدادات السنوية بالمياه. كما أضاف أنه نتيجة لذلك، يسجل وجود فائض في بعض الأحواض يتم تصريفه أحيانا في البحر دون الاستفادة منه. في المقابل تعاني بعض المناطق الأخرى صعوبة توفير موارد مائية من أجل السقي وفي بعض الحالات من أجل الشرب.

وبالإضافة إلى ذلك، وجهت النائبة سؤالا آخر له علاقة بالماء لبركة، تطرقت فيه لوضعية السدود، إذ أشارت أن تراكم الأوحال والمواد العالقة تعد من ضمن أسباب تراجع تعبئة الحقينة المائية، الأمر الذي يتسبب في ضياع ملايين الأمتار المكعبة من المياه.

وأوضحت النائبة الحركية أنه بالرغم من التدابير الحكومية المتخذة لمواجهة ظاهرة التوحل التي تعرفها السدود، ولاسيما الصغيرة الموجودة في الجنوب والجنوب الشرقي، فقد أشار التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2019-2020، إلى أن السدود لا زالت تعاني هذه الظاهرة، والتي تؤدي إلى تناقص السعة التخزينية الإجمالية للسدود بما يقدر ب 75 مليون متر مكعب سنويا.

ودعت النائبة عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، نزار بركة وزير التجهيز والماء إلى اتخاذ خطوات وتدابير وإجراءات لتعبئة وتثمين الموارد المائية، كما دعت الحكومة إلى وضع رؤية معينة للربط بين الأحواض، كما طالبت الوزارة أيضا بالعمل على تطوير تدبير مندمج للنظم البيئية من أجل حماية أفضل للسدود ضد ظاهرة التوحل، ووضع برنامج محدد لمعالجة هذه الظاهرة بما يضمن التخزين المعقلن والاستغلال الأفضل والرشيد للطاقة الاستيعابية للسدود.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى