سكان نواحي القصر الكبير يطالبون بتسريع عملية دعم المتضرّرين من الحرائق-فيديو

بنبرة حارقة تنقل شعوراً بمعاناة حقيقية، تستعطف سيدة من قاطني دوار “العزيب” في جماعة بوجديان ضواحي القصر الكبير، مدبّري الشأن العام على المستوى المركزي والمحلي، من أجل العمل على تسريع عملية دعم المناطق الأكثر تضرّرا من الحرائق التي اجتاحت عدّة أقاليم بشمال المملكة، خلال الأسبوعين الماضيين.

وقالت المتحدّثة في تصريح لموقع “سيت أنفو”، إنها فقدت كل ماتملك من أفرشة وأغطية وأثاث، بسبب النيران الهائلة التي لم يسلم منها حتى قطيع الماشية الذي كانت تعيل بواسطته أسرتها، موردة أنها باتت تعيش وضعا مزريا لايقوى عليه أحد، وفق تعبيرها.

وأضافت المتضرّرة ذاتها بأنها فقدت أيضا مخزونها الغذائي من الفول والفاصوليا والزيتون، مشيرة إلى أنها لم تعد تتوفّر على ما بإمكانها عرضه للبيع قصد توفير المأكل لعائلتها، مطالبة المسؤولين بالتدخل وإجراء المعاينة للأضرار التي لحقتها وقاطني التجمع السكني المتناثر.

يُذكر أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الجمعة الماضي بالرباط، على مراسيم توقيع اتفاقية إطار لتنزيل مجموعة من التدابير الاستعجالية للحد من تأثير الحرائق، التي اندلعت في شهر يوليوز الجاري، على النشاط الفلاحي والغابات، ودعم الساكنة المتضررة منها.

وتصل كلفة تنزيل هذه التدابير إلى 290 مليون درهم. ووقع على الاتفاقية الإطار كل من نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومحمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ويونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، ومحمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وسعيد زنيبر، والي جهة فاس مكناس، وعمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وعبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس مكناس.

وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذه الاتفاقية، التي تهدف إلى التخفيف من تبعات الحرائق الأخيرة التي اندلعت خلال شهر يوليوز الجاري على الساكنة المتضررة منها ، ستشمل اتخاذ مختلف التدابير على المدى القصير والمتوسط من أجل دعم الساكنة لتأهيل وترميم المنازل المتضررة، التي تم إحصاؤها من طرف السلطات العمومية، والقيام بعمليات التشجير في الغابات التي دمرتها الحرائق وإعادة تأهيل الأشجار المثمرة المتضررة من خلال إعادة تشجير حوالي 9330 هكتارا.

كما ستشمل تعزيز وسائل الوقاية من الحرائق الجديدة ومكافحتها والتخفيف من الآثار الضارة للحرائق على مربي الماشية ومربي النحل بالمناطق المتضررة، مع تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية المتكاملة في المناطق المتضررة، بالإضافة إلى خلق (1.000) فرصة عمل إضافية لجهة طنجة تطوان الحسيمة موجهة لفائدة المتضررين وأفراد أسرهم للعمل في إطار برنامج أوراش.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى