زواج القاصرات بكتاب مدرسي يثير الجدل وبرلمانية مغربية تكشف التفاصيل

في الوقت الذي تسعى فيه العديد من المنظمات الحقوقية والحزبية إلى القطع مع ظاهرة زواج القاصرات لما لها من انعكاسات سلبية على المجتمع، كشفت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن هناك نصا لمادة الاجتماعيات بالقسم الخامس حول زواج القاصرات.

وقالت عضو لجنة القطاعات الاجتماعية في سؤال وجهته إلى شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي إن هذا النص أثار نقاشا على وسائل التواصل الاجتماعي حول مضمونه وطريقة وضعه بالمقرر، والتي اعتمدت على التشخيص للوضعية بالتصرف، مما جعل هذا النص ينزاح عن الأهداف التربوية والبيداغوجية للعملية التعليمية، بحيث كان من المفروض لواضعي هذ النص أن يتحلوا بالذكاء البيداغوجي المهني، الذي يقتضي وعيا لتجنب كل الحساسيات الدينية والإثنية والإيديولوجية، إضافة إلى مراعاة عقل طفل في المستوى الخامس لا يستطيع استيعاب ما ورد في النص من قساوة المصطلحات وتخويف الأطفال وآبائهم مع المس بمهنة القضاء، الذي أقحم في عملية هذا الزواج.

وأشارت البرلمانية، إلى أن التوعية القانونية والتعريف بالقضايا المجتمعية تقتضي علاجها بأسلوب يناسب كل فئة حسب السن والبيئة، وهو ما دفعها إلى مطالبة شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية بوضع استراتيجية تهم تجويد محتوى الكتاب المدرسي وجعله يناسب طموح بلادنا في الرقي بالمنظومة التربوية.

وبالنسبة لزواج القاصرات، سبق لفريق الأحرار بمجلس النواب، أن تقدم بمقترح قانون يهدف إلى القطع النهائي مع هذه الظاهرة، لما لها من مشاكل مجتمعية كثيرة.

فيما حسب الإحصائيات الرسمية، فإن هذه الظاهرة آخذة في التراجع، إذ كشفت أن زيجات القاصرين تتجه نحو الانخفاض عاما بعد آخر. إذ تم خلال عام 2014 تسجيل 33 ألفا و489 عقدا لهذا النوع من الزيجات، وانخفض هذا العدد في عام 2015 ليصل إلى 30 ألفا و230 عقدا، ثم انخفض خلال عام 2016 إلى 27 ألفا و205 عقدا. فيما استمر هذا الرقم بالانخفاض عام 2019 إلى 20 ألفا و738 عقدا، ووصل خلال عام 2020 إلى 12 ألفا و600 عقدا، وهو ما يشكل 6.48 في المئة من مجموع عقود الزواج المبرمة.

 


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى