رئاسة النيابة العامة تعلن مخططها لثلاث سنوات المقبلة

أعلنت رئاسة النيابة العامة، اليوم الخميس، عن مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2028، الذي يهدف إلى ترسيخ استقلال القضاء وتعزيز الثقة فيه، ويستند هذا المخطط إلى مقاربة تشاركية لتطوير الأداء القضائي، وحماية الحقوق والحريات، ودمج التكنولوجيا الحديثة في خدمة المرتفقين وتحقيق العدالة المنصفة.

وبحسب بلاغ لرئاسة النيابة العامة، توصل “سيت أنفو” نسخة منه، فإن المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامة للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، يعتبر إطارا مرجعيا تسعى من خلاله إلى تكريس وتوطيد استقلال السلطة القضائية والارتقاء بمستوى أدائها، مسترشدة في ذلك بالتوجيهات الملكية السامية التي حددها الملك في خطابه السامي بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009 والرامية إلى “توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا الدولة الحق، وعمادا للأمن القضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية، وكذا تأهيله ليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين ” انتهى النطق الملكي السامي.

وانسجاما مع أدوارها الدستورية والقانونية، سعت رئاسة النيابة العامة إلى تبني مقاربة تشاركية من أجل بلورة الخطوط الكبرى لاستراتيجية عملها خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، واضعة نصب أعينها تحقيق مجموعة من الأهداف التي من شأنها الرفع من مستوى أداء النيابات العامة، تفعيلا لشعار القضاء في خدمة المواطن”، وتجسيد دورها في حماية الحقوق والحريات والارتقاء بمستوى أداء مواردها البشرية وتأهيلها والعمل على ضمان جودة تكوينها، بالإضافة إلى الاستفادة مما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من فرص التطوير والتحديث في هذا المجال، وهي مداخل أساسية ستمكن رئاسة النيابة العامة من دعم وتطوير أداء النيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة ومواكبة عملها، وتحقيق النجاعة القضائية المطلوبة، والعمل على ضمان تنزيل فعال للسياسة الجنائية من خلال الدفاع عن الحق العام والذود عنه وحماية النظام العام والعمل على صيانته والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف وحماية حقوق وحريات المواطنين والمواطنات أفرادا وجماعات في إطار من التلازم بين الحقوق والواجبات.

كما يعد المخطط الاستراتيجي تتويجا لمسار من التراكمات التي عرفتها تجربة استقلال النيابة العامة ببلادنا والتي شارفت على عشريتها الأولى، ليشكل جسر عبور نحو العشرية الثانية والية للارتقاء بمستوى الأداء المهني والقضائي لرئاسة النيابة العامة من خلال ترصيد النتائج المحققة وتطوير المكتسبات والانخراط الفعلي في المجالات ذات الارتباط باختصاصها وفق مقاربة مندمجة تؤهل هذه الأخيرة لتضطلع بدورها الدستوري ضمن النسيج المؤسساتي الوطني، بتنسيق وطيد مع باقي مكونات منظومة العدالة ببلادنا.

وأكد البلاغ أن رئاسة النيابة العامة وهي تضع مخططها الاستراتيجي 2026-2028 تأمل أن يشكل أرضية مشتركة لتأهيل هياكلها الإدارية، وتحديث نظم العمل سواء على مستوى رئاسة النيابة العامة أو على مستوى النيابات العامة لدى محاكم المملكة، مع مواكبة ما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من إمكانيات لتجويد أدائها وتطوير خدماتها لمرتفقي العدالة والرفع من منسوب ثقة المواطنين.

ويرتكز هذا المخطط الاستراتيجي على تسعة محاور كبرى، ويتعلق الأمر بتعزيز الثقة في النيابة العامة والإسهام في الارتقاء بفعالية أدائها، تعزيز حماية الحقوق والحريات، تخليق الحياة العامة، حماية الفئات الخاصة، حماية النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، تأهيل الموارد البشرية وتعزيز عقلنة تدبير الميزانية، الرقمنة وإدماج التكنولوجيا الحديثة، التعاون القضائي الدولي والشراكات، تعزيز التواصل المؤسساتي.

ومن أجل التنزيل الأمثل لهذه التوجهات الكبرى فقد تضمن المخطط الاستراتيجي ثلاثين (30) ورشا تتوزع على مختلف التوجهات المذكورة، والتي تروم تحقيق عدة أهداف وفق مؤشرات قابلة للقياس، ليشكل بذلك هذا المخطط قفزة نوعية نحو ترسيخ وتعزيز مسيرة تطوير وتحديث منظومة العدالة ببلادنا.

 


هزة أرضية جديدة تضرب جرسيف


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى